فجذبه وقال: إنما يصنع هذا بالنساء» (١)، ولأن المرأة عورةٌ، ولا يؤمن أن يبدو منها شيءٌ فيراه الحاضرون.
[٦٩٥/ ٩٠] مسألة: (ويُلحد له لحدًا، ويُنصب عليه اللَّبِن نصبًا)؛ لقول سعد بن مالك ﵁:«الحدوا لي لحدًا، وانصبوا عليَّ اللبن نصبًا كما صُنع برسول الله ﷺ» رواه مسلم (٢)، قال أحمد:«ولا أحب الشق»(٣)؛ لقوله ﵇:«اللحد لنا، والشق لغيرنا» رواه أبو داود (٤)، ومعنى الشق: إذا وصل الأرض شق في وسطه شقًّا نازلًا. (٥)
فأما إن كانت الأرض رِخوةً لا يثبت فيها اللَّحد شُقَّ فيها للحاجة.
[٦٩٦/ ٩١] مسألة: (ولا يُدخِلُه خشبًا ولا شيئًا مَسَّتهُ النار)؛ لما روي عن إبراهيم (٦) قال: «كانوا يستحبون اللَّبِن، ويكرهون الخشب والآجر»(٧)، وكره ما مسته النار؛ للتفائل بالنار (٨). (٩)
(١) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ٤/ ٥٤، وإسناده منقطع. (٢) صحيح مسلم من حديث سعد بن مالك ﵁ وهو سعد ابن أبي وقاص (٩٦٦) ٢/ ٦٦٥. (٣) بنحوه في مسائل عبدالله بن الإمام ١/ ١٤٥، وبنصه ينظر: توثيقه في الكافي ٢/ ٦٤. (٤) سنن أبي داود عن ابن عباس ﵁ (٣٢٠٨) ٣/ ٢١٣، كما أخرج الحديث الترمذي في جامعه عن ابن عباس ﵁ (١٠٤٥) ٣/ ٣٦٣، والنسائي في سننه عن ابن عباس ﵁ (٢٠٠٩) ٤/ ٨٠، وأحمد في مسنده من حديث جرير بن عبدالله البجلي ﵁ (١٩١٨١)، وابن ماجه في سننه عنهما (١٥٥٤) (١٥٥٥) ١/ ٤٩٦، وضعفه ابن الملقن في البدر المنير ٥/ ٢٩٩، وابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢٧. (٥) ما قرره المصنف هو المذهب، والرواية الثانية: ليس اللحد بأفضل من الشق، قال في الإنصاف: «ذكرها في الفروع والرعاية»، قلت: في الفروع والرعاية الصغرى حكاية رواية أفضلية اللحد وكراهية الشق فقط والله أعلم. ينظر: الكافي ٢/ ٦٤، والرعاية الصغرى ١/ ١٤٤، والفروع ٣/ ٣٧٥، والإنصاف ٦/ ٢٢٠، وكشاف القناع ٤/ ١٩٠. (٦) هو إبراهيم النخعي، وقد تقدمت ترجمته. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٢٥. (٨) هكذا عبارة المصنف في العدة أيضًا ص ١٦٢، قال في المغني ٢/ ١٩٠: «تفاؤلًا بأن لا تمسه النار». (٩) قال في الإنصاف ٦/ ٢٢٠: «ولا يدخله خشب إذا لم يمكن ضرورة، فإن كان ثَمَّ ضرورة أدخل الخشب».