ويستحب إفرادهما بماء جديد؛ لأنهما كالعضو المنفرد، وإنما هما من الرأس على وجه التَّبع، ولا يجزئ مسحهما عنه لذلك، وظاهر كلام أحمد أنه لا يجب مسحهما لذلك (٢).
[٧٠/ ١١] مسألة: (ثم يغسل رجليه ثلاثًا إلى الكعبين (٣) لقول الله سبحانه: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ [المائدة: ٦]، وتوضأ النبي ﷺ فغسل رجليه، متفقٌ عليه (٤)، وفعله تفسير لمجمل الآية، وتوضأ رجل فترك موضع ظفرٍ من قدمه اليمنى فأبصره النبي ﷺ فقال:«ارجع فأحسن وضوءك فرجع ثم صلى»، ورأى النبي ﷺ قومًا يتوضؤون وأعقابهم تَلوح فقال:«ويل للأعقاب من النار» رواهما مسلم (٥).
[٧١/ ١٢] مسألة: (ويخلل أصابعه)؛ لما مضى. (٦)
[٧٢/ ١٣] مسألة: (فإن كان أَقْطَعَ غسل ما بقي من محل الفرض)؛ لأنه داخلٌ في النص.
(وإن لم يبقَ شيء سقط)؛ لأنه لم يبق ما يتناوله النص.
[٧٣/ ١٤] مسألة: (فإذا فرغ من وضوئه رفع بصره إلى السماء ثم يقول) ما روى عمر عن النبي ﷺ أنه قال: «من توضأ فأحسن وضوءه ثم
(١) جامع الترمذي (٣٤) ١/ ٤٩ وقال الترمذي: «حديثٌ حسنٌ صحيحٌ»، كما أخرج الحديث أبو داود في سننه (١٢٩) ١/ ٣٣. (٢) في مسائل أبي داود عن الإمام ص ١٤، ومسائل عبد الله بن الإمام أحمد ص ٢٧ ما نصه: «سألت أبي: عمن ترك مسح الأذنين ناسيًا حتى يفرغ من صلاته؟ قال: أرجو أن يجزيه، قال ابن عمر: الأذنان من الرأس، ورأيت أبي يأخذ لرأسه ماءً جديدًا، ولأذنيه ماءً جديدًا». (٣) في المطبوع من المقنع ص ٢٨ زيادة قوله: (ويدخلهما في الغسل). (٤) تقدم قريبًا من حديث عثمان بن عفان وعبد الله بن زيد وغيرهما ﵃. (٥) تقدم تخريجهما في بداية الباب في الفرض الرابع من فروض الوضوء. (٦) تقدم في باب السواك وسنن الفطرة في المسألة [٥٦/ ١٥].