(ولا يستحب تكرار مسحه)؛ لأن من وصف وضوء رسول الله ﷺ ذكر أنه مسح مرةً (١).
(وعنه: يستحب (٢)؛ لأن النبي ﷺ«توضأ ثلاثًا ثلاثًا» رواه مسلم (٣). (٤)
[٦٩/ ١٠] مسألة: وقوله (مع الأذنين) أي: أنهما من الرأس يمسحان معه؛ لقوله ﵇«الأذنان من الرأس» رواه أبو داود (٥)، وروت الرُّبيِّعُ ﵂(٦) أن النبي ﷺ مسح برأسه وصُدغَيه (٧) وأذنيه مسحةً واحدةً» رواه
(١) ينظر: ما سبق تخريجه في الباب من حديث عثمان بن عفان وعبد الله بن زيد وغيرهما ﵃. (٢) لم أجد توثيق الرواية فيما وقفت عليه من كتب المسائل عن الإمام. ينظر: توثيقها من الكافي ١/ ٦٥. (٣) الحديث سبق تخريجه في المسألة [٥١/ ١٠]. (٤) ما قرره المصنف في الرواية الأولى من عدم استحباب تكرار مسح الرأس هو المذهب. ينظر: الكافي ١/ ٦٥، وشرح العمدة ١/ ١٧١، والإنصاف ١/ ٣٥٨، وكشاف القناع ١/ ٢٣٢. (٥) أخرجه أبو داود من حديث أبي أمامة ﵁ (١٣٤) ١/ ٣٣، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٢٢٣٣٦) ٥/ ٢٦٤، والترمذي في جامعه (٣٧) ١/ ٥٣، وابن ماجه في سننه (٤٤٤) ١/ ١٤٦، وقال الترمذي: «هذا حديثٌ حسنٌ ليس إسناده بذاك القائم، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ». (٦) الرُّبيِّعُ هي: أم محمد بنت مُعَوِّذ بن عفراء بن حرام الأنصارية النجارية، صحابيةٌ، زوجها إياس بن البكير الليثي، كانت من المبايعات بيعة الشجرة. ينظر: الاستيعاب ٤/ ١٨٣٧، المنتظم ٥/ ١٣٨، والإصابة ٧/ ٦٤١. (٧) الصدغان مثنى صُدُغ، والصدغ هو: ما انحدر من الرأس إلى مركب اللَّحْيين، وقيل: هو ما بين العين والأذن، قال في شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٦: «صدغ بضم الصاد، وهو ما فوق العذار يحاذي رأس الأذن وينزل عنه قليلُا بل هو من الرأس». ينظر: لسان العرب ٨/ ٤٣٩.