[١٥١٦/ ٥٨] مسألة: (ويحصل القبض فيما بِيعَ بالكيل والوزن بكيله ووزنه)، وذلك لأن قبض كلِّ شيءٍ بحسبه، فإذا كان مكيلًا أو موزونًا فقبضه بالكيل والوزن.
وروى أبو الخطاب عن أحمد:«أن قبض كلِّ شيءٍ بالتَّخْليةِ مع التَّمييزِ»(١)؛ لأنه خلّى بينه وبين المبيع من غير حائل فكان قبضًا له كالعقار وهو مذهب أبي حنيفة (٢).
ولنا: ما روى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يكتاله» أخرجه مسلم (٣)، وروى البخاري تعليقًا عن عثمان بن عفان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:«إذا بعت فكِلْ، وإذا ابتعت فاكتل»(٤)، وروى ابن ماجه: «أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الطعام
(١) الهداية ص ٢٣٨، والرواية عن الإمام فيما نقله الميموني ومحمد بن الحسن بن هارون. ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٣٢٧. (٢) يعبر عن التمييز بالتخلية أيضًا. ينظر: بدائع الصنائع ٥/ ٢٤٤، والبحر الرائق ٥/ ٣٣٢، وحاشية ابن عابدين ٤/ ٥٦١. (٣) صحيح مسلم (١٥٢٨) ٣/ ١١٦٢. (٤) صحيح البخاري في باب الكيل على البائع والمعطي ٢/ ٧٤٨، والحديث أخرجه أحمد في مسنده (٤٤٤) ١/ ٦٢، والبزار في سننه ٢/ ٣٣، والبيهقي في الكبرى ٥/ ٣١٥، وفي إسنادهم عبد الله بن لهيعة ضعيف الحديث، وأخرجه الدارقطني في سننه ٣/ ٨، وفي سنده منقذ مولى بن سراقة مجهول الحال، وضعفه ابن القطان في بيان الوهم ٤/ ٨١، وأخرجه ابن أبي حاتم في علله ١/ ٣٨٣ عن محمد بن حمير قال حدثني الأوزاعي قال حدثني ثابت بن ثوبان قال حدثني مكحول عن أبي قتادة عن عثمان، قال أبو حاتم: «هذا حديث منكر بهذا الاسناد»، قال ابن حجر في التغليق ٣/ ٢٤٠: «رواته ثقات إلا أن مكحولا لم يسمع من أبي قتادة»، ثم قال: «وبمجموع هذه الطرق يعرف أن للحديث أصلًا»، وحسن الحديث ابن حجر في نكته على ابن الصلاح بمجموع طرقه ١/ ٣٣٨.