ولا يركبون الخيل؛ لأن ركوبها عزٌّ، ويركبون ما سواها على الأُكُفِّ عرضًا؛ لحديث عمر ﵁.
ولا يتكنون بكنى المسلمين: كأبي القاسم، وأبي عبد الله، ولا يمنعون منها بالكلية، فإن أحمد ﵀ قال لطبيبٍ نصراني:«يا أبا إسحاق»(١)، وقال: أليس النبي ﷺ حين دخل على سعد قال: «أما ترى ما يقول أبو الحباب»(٢)، وقال لأسقف نجران:«أسلم أبا الحارث»(٣)، وعمر ﵁ قال لنصراني: «يا أبا إحسان (٤) أسلم تسلم» (٥).
[١٣٦٩/ ٢] مسألة: (ولا يجوز تصديرهم في المجالس عند المسلمين)؛ لأن في كتابهم لعبدالرحمن:«وأن نوَقِّر المسلمين في مجالسهم، ونقوم لهم عن المجالس إذا أرادوا المجالس»(٦).
[١٣٧٠/ ٣] مسألة: (ولا يُبدؤون بالسلام)؛ لما روى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا لقيتم اليهود في الطريق فاضْطَروهم إلى
(١) أخرجها الخلال في أحكام أهل الملل من رواية ابن هانئ ص ٣٩٢. (٢) مسائل الإمام أحمد برواية الكوسج ٢/ ٥٩٧. (٣) مسائل الكوسج عن الإمام أحمد ٢/ ٥٩٧، وأخرجها الخلال في أحكام أهل الملل من رواية أبي طالب ص، ٣٩٣ والقائل في هذه الرواية المقصود به النبي ﷺ، والحديث عنه أخرجه عبدالرزاق في مصنفه ١٠/ ٣١٦ مرسلًا عن قتادة. (٤) في نسخة المخطوط قوله (أبا إحسان)، وفيها أثر تصحيح، وما أثبته في الصلب كما المغني ٩/ ٢٨٨، والشرح الكبير ١٠/ ٤٥١. (٥) أخرجها الخلال في أحكام أهل الملل ص ٣٩٣ من رواية أبي طالب، ومهنا الشامي، والرواية عن عمر ﵁ أخرجها الخلال بإسناده قال: أخبرنا العباس بن محمد بن حاتم بن واحد المروزي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن عيينة، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير عن عمر ﵁، ويحي بن أبي كثير لم يسمع من عمر ولم يدرك أحدًا من الصحابة إلا أنس بن مالك فإنه رآه رؤية ولم يسمع منه. ينظر: جامع التحصيل ص ٢٩٩. (٦) سبق تخريجه في المسألة السابقة.