قطعت خصيتاه، أو رضَّت بيضتاه، أو سلَّتا (١)؛ لأنه عضوٌ غير مستطابٍ، وبذهابه يطيب اللحم ويكثر ويسمن، ولا نعلم فيه خلافًا (٢).
[١٢٠٢/ ١١] مسألة: (وقال ابن حامد: لا تجزئ الجماء)؛ لأن ذهاب أكثره يمنع الإجزاء، فذهاب جميعه أولى، كما أن العَوَر لما منع الإجزاء كان العمى أولى. (٣)
[١٢٠٣/ ١٢] مسألة: (والسنَّة نحر الإبل قائمةً معقولةً يدُها اليسرى، فيطعنها بالحربة في الوَهْدة: التي بين أصل العنق والصدر (٤)؛ لقول الله سبحانه: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦]، وقال زياد بن جبير (٥): «رأيت ابن عمر ﵁ أتى على رجل أناخ بدنته ينحرها فقال: ابعثها قيامًا، سنةَ محمدٍ ﷺ» متفقٌ عليه (٦).
وإذا فعل هذا فإنه يضربها في الوَهدة التي بين أصل العنق والصدر، وذلك هو النَّحر المستحب في الإبل، وروى أبو داود بإسناده عن جابر ﵁: «أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولةَ اليسرى قائمةً
(١) ينظر: لسان العرب ١/ ١٩١. (٢) ينظر: توثيق حكاية عدم الخلاف في المغني ٩/ ٣٥٠. (٣) ما قرره المصنف حكاية عن ابن حامد هو أحد الأقوال في المذهب، والصحيح من المذهب أنها تجزئ. ينظر: الكافي ٩/ ٤٩٢، والفروع ٦/ ٨٧، والإنصاف ٩/ ٣٥١، وكشاف القناع ٦/ ٣٩١. (٤) الوهدة: هو المكان المطمئن الذي بين أصل العنق والصدر. ينظر: المطلع ص ٢٠٠، ٢٠٥. (٥) زياد بن جبير هو: ابن حية بن مسعود بن معتب الثقفي البصري، تابعي ثقة، روى عن: أبيه، وابن عمر، والمغيرة بن شعبة وغيرهم، روى عنه: ابن أخيه سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية، وأخوه المغيرة بن عبد الله، ويونس بن عبيد وغيرهم. ينظر: الثقات لابن حبان ٤/ ٢٥٣، والجرح والتعديل ٣/ ٥٢٦، وتهذيب التهذيب ٣/ ٣٠٨. (٦) صحيح البخاري (١٦٢٧) ٢/ ٦١٢، وصحيح مسلم (١٣٢٠) ٢/ ٩٥٦.