الخرقاء؟ قال: بخرق الأذن. قلت: فما الشرقاء؟ قال: بشقِّ أذنها السِّمةُ (١) رواه أبو داود (٢)، قال القاضي:«الخرقاء التي انتقبت أذنها»(٣)، وهو نهي تنزيه، ويحصل الإجزاء بها، لا نعلم فيه خلافًا، ولأن اشتراط السلامة من ذلك يشقُّ، إذ لا يكاد توجد سالمة من هذا. (٤)
[١٢٠٠/ ٩] مسألة: (وتجزئ الجَمّاء:)، وهي التي لم يخلق لها قَرنٌ، (والبَتراء:) وهي التي لا ذَنَبَ لها، سواءٌ كان خِلقةً أو قُطِعَ، والصَّماء: وهي التي لها أذنان صغيرة خِلقة؛ لأن هذا لا يَنقُصُ اللَّحمَ، ولا يخل بالمقصود، ولم يرد عنه نهيٌ، فوجب أن يجزئ، إلا أنَّ الأفضل ما كان كامل الخلقة، فإن النبي ﷺ ضَحَّى بأقرنَ (٥)، وأمر باستشراف العين والأذن (٦).
[١٢٠١/ ١٠] مسألة: (وتجزئ الخصيُّ)؛ لأن النبي ﷺ ضحى بكبشين موجوءين، والموجوء المرضوض الخصيتين، وسواءٌ في ذلك ما
(١) السمة: هي العلامة، وهي بهذا الضبط في نسخة المخطوط وفي بعض كتب تخريج الحديث الآتية، وفي بعضها أنها (للسمة)، وهي العلامة أيضًا والله أعلم بالصواب، وعلى النحو الأخير في الكافي أيضًا ٢/ ٤٩٢. (٢) الحديث سبق تخريج طرفه الأول قريبًا، وهو مع الزيادة في سنن أبي داود (٢٨٠٤) ٣/ ٩٧، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٨٥١) ١/ ١٠٨، والترمذي في جامعه (١٤٩٨) ٤/ ٨٦، والنسائي في سننه (٤٣٧٣) ٧/ ٢١٦، وصححه الترمذي، والحاكم في مستدركه ٤/ ٢٤٩. (٣) لم أعثر عليه فيما وقفت عليه من كتب القاضي. ينظر: توثيق قوله من المغني ٣/ ٢٩٧. (٤) تقدم الخلاف في المسألة السابقة في القدر المجزئ في العَضَب، وعليه فما كان ظاهر العيب في المذهب فهو مكروه بالمذهب على نحو ما قرره المصنف. ينظر: الفروع ٦/ ٨٧، والإنصاف ٩/ ٣٥١، وكشاف القناع ٦/ ٣٩١. (٥) سبق تخريجه في المسألة [١١٩٥/ ٤]. (٦) سبق تخريجه في المسألة [١١٩٩/ ٨].