ﷺ دعا الحلّاق، فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه ثم الأيسر» رواه أبو داود (١).
[١١٥٥/ ٢٦] مسألة: (ويجوز أن يقَصِّر من شعره (٢) والحلق أفضل)؛ لأن النبي ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁ حلق وقال:«اللهم اغفر للمحلقين. قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: اللهم اغفر للمحلقين. قالوا يا رسول الله: والمقصرين؟ قال في الرابعة: والمقصرين» متفق عليه (٣)، وفي حديث ابن عمر ﵁ المتفق عليه:«اللهم ارحم المحلقين»(٤).
[١١٥٦/ ٢٧] مسألة: (والمرأة تُقصِّر من شعرها قدر الأَنْمُلة) ولا تحلق؛ لأن النبي ﷺ قال:«ليس على النساء حلقٌ، إنما على النساء التَّقصير» رواه أبو داود (٥)، ولأن الحلق في حقِّها مُثْلةٌ، فلم يكن مشروعًا.
وكان أحمد ﵀ يقول:«تقصر من كل قَرنٍ قدر الأَنْمُلة»(٦)، وهو قول ابن عمر ﵁، روى سعيد عن ابن عمر ﵁ قال: «المرأة إذا أرادت أن تقصِّر جمعت شعرها إلى مقدم رأسها ثم أخذت منه قدر
(١) سنن أبي داود (١٩٨١) ٢/ ٢٠٣، وصححه الألباني في صحيح أبي داود. (٢) في المطبوع من المقنع ص ١٢٨ زيادة قوله: (وعنه يجزئه بعضه كالمسح). (٣) صحيح البخاري (١٦٤١) ٢/ ٦١٧، وصحيح مسلم (١٣٠٢) ٢/ ٩٤٨. (٤) صحيح البخاري (١٦٤٠) ٢/ ٦١٦، وصحيح مسلم (١٣٠١) ٢/ ٩٤٥. (٥) سنن أبي داود (١٩٨٤) ٢/ ٢٠٣، وضعفه ابن القطان في بيان الوهم ٢/ ٥٤٥، وتتبع طرقه وقال: «وهو حديث ضعيف منقطع»، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٦١: «وإسناده حسن، وقواه أبو حاتم في العلل والبخاري في التاريخ، وأعله ابن القطان، ورد عليه ابن الموّاق فأصاب». ينظر: التاريخ الكبير ٦/ ٤٦، والعلل لابن أبي حاتم ١/ ٢٨١، والبدر المنير ٦/ ٢٦٧. (٦) مسائل الإمام أحمد برواية الكوسج ١/ ٥٣٨.