يخبطه فسَلبَه، فلما رجع سعدٌ جاءه أهل العبد فكلموه أن يردَّ على غُلامهم أو عليهم. فقال: معاذ الله أن أردَّ شيئًا نَفَّلنيه رسول الله ﷺ، وأبا أن يرد عليهم» (١)، وروى أبو داود عن سعد أن رسول الله ﷺ حرم هذا الحرم وقال:«من أخذ أحدًا بصيدٍ فيه فليَسلُبْه»(٢)، فعلى هذا يكون الجزاء سَلبُ القاتل للصيد، أو قاطع الشجر فيأخذ ثيابه كلها حتى سراويله (٣).
[١١١٤/ ١١] مسألة: (وحدُّ حَرمها ما بين ثَورٍ إلى عَيرٍ)؛ لحديث علي ﵁ في أول الفصل.
(وجعل رسول الله ﷺ حول المدينة اثنى عشر ميلًا حمى)، لما روى مسلم عن أبي هريرة ﵁:«أن رسول الله ﷺ جعل حول المدينة إثنى عشر ميلًا حمى»(٤)، قال أحمد: «ما بين لابتيها حرام، بريد في بريد، كذا فسَّره مالك بن أنس (٥)». (٦).
(١) صحيح مسلم (١٣٦٤) ٢/ ٩٩٣. (٢) سنن أبي داود (٢٠٣٧) ٢/ ٢١٧، وأصله في مسلم كما سبق. (٣) سلب القاتل: هو ثياب القاتل وزينته، وقيل: حتى سراويله، وأما دابته فليست داخلة فيه. ينظر: الفروع ٦/ ٢٥، والمبدع ٣/ ٢٠٩، والإنصاف ٩/ ٦٧. (٤) صحيح مسلم (١٣٧٢) ٢/ ١٠٠٠. (٥) ينظر: التمهيد لابن عبد البر ٦/ ٣١١. (٦) لم أجده في كتب المسائل عن الإمام. ينظر: توثيقه من المغني ٣/ ١٧١.