أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَذْكُرْ لَهُ مَا ذَكَرْتُ، فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ مَا أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ، فَقَالَ: يَا حَفْصَةُ، إِذَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِقْبَالا، يَعْنِي: عَلَيْكِ، فَاذْكُرِينِي لَهُ، وَاذْكُرِي فَاطِمَةَ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَهَا لِي، قَالَ: فَلَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَفْصَةَ، فَرَأَتْ طِيبَ نَفْسٍ، وَرَأَتْ مِنْهُ إِقْبَالا، فَذَكَرَتْ لَهُ فَاطِمَةَ ﵂، فَقَالَ: «حَتَّى يَنْزِلَ الْقَضَاءُ»، فَلَقِيَ عُمَرُ حَفْصَةَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ ذَكَرْتُ لَهُ شَيْئًا، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ مِنْ فَاطِمَةَ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ لا يُزَوِّجَنِي، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يُزَوِّجْكَ، فَمَنْ يُزَوِّجُ؟ وَأَنْتَ أَقْرَبُ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلُ عَائِشَةَ وَلا مِثْلُ حَفْصَةَ، قَالَ: فَلَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ فَاطِمَةَ، قَالَ: «فَافْعَلْ»، قَالَ: مَا عِنْدِي إِلا دِرْعِي الْحُطَمِيَّةُ، قَالَ: «فَاجْمَعْ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ، وَأْتِنِي بِهِ»، قَالَ: فَأَتَاهُ بِثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَةً، أَرْبَعَ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَزَوَّجَهُ فَاطِمَةَ، فَقَبَضَ ثَلاثَ قَبَضَاتٍ، فَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَ: اجْعَلِي مِنْهَا قَبْضَةً فِي الطِّيبِ، أَحْسِبُهُ قَالَ: وَالْبَاقِي مَا يَصْلُحُ الْمَرْأَةَ مِنَ الْمَتَاعِ، فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنَ الْجَهَازِ، وَأَدْخَلَتْهُمْ بَيْتًا، قَالَ: «يَا عَلِيُّ، لا تُحْدِثَنَّ إِلَى أَهْلِكَ شَيْئًا حَتَّى آتِيَكَ»، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا فَاطِمَةُ مُتَقَنِّعَةٌ، وَعَلِيٌّ قَاعِدٌ، وَأُمُّ أَيْمَنَ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: «يَا أُمَّ أَيْمَنَ، ايتِي بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ»، فَأَتَتْهُ بِقَعْبٍ فِيهِ مَاءٌ،
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute