السَّاعَةَ؟» قَالَ: أَخْرَجَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَقَعَدَ مَعَهُمَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ بِكُمَا مِنْ قُوَّةٍ، فَتَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذَا النَّخْلِ، فَتُصِيبَانِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ، فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ مَالِكِ بْنِ التَّيِّهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الأَنْصَارِيِّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِمْ وَأُمَّ أَبِي الْهَيْثَمِ تَسْمَعُ السَّلامَ، تُرِيدُ أَنْ يَزِيدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ السَّلامِ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْصَرِفَ خَرَجَتْ أُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ تَسْعَى، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ سَمِعْتُ سَلامَكَ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلامِكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ، قَالَتْ: قَرِيبٌ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ، ادْخُلُوا السَّاعَةَ يَأْتِي، فَبَسَطْتُ لَهُمْ بِسَاطًا تَحْتَ الشَّجَرَةِ حَتَّى جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَعَ حِمَارِهِ، وَعَلَيْهِ قِرْبَتَانِ مِنْ مَاءٍ، فَفَرِحَ بِهِمْ أَبُو الْهَيْثَمِ، وَقَرَّبَ يُحَيِّيهِمْ، فَصَعِدَ أَبُو الْهَيْثَمِ عَلَى نَخْلَةٍ، فَصَرَمَ أَعْذَاقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حَسْبُكَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْكُلُونَ مِنْ بُسْرِهِ وَرُطَبِهِ وَتَذْنُوبِهِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ»، ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى شَاةٍ لِيَذْبَحَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِيَّاكَ وَاللَّبُونَ، ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيَثْمِ، فَعَجَنَ لَهُمْ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رُءُوسَهُمْ، فَنَامُوا وَاسْتَيْقَظُوا وَقَدْ أَدْرَكَ طَعَامَهُمْ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا، وَأَتَاهُمْ أَبُو الْهَيْثَمِ بِبَقِيَّةِ الأَعْذَاقِ فَأَصَابُوا مِنْهُ، وَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَدَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ لأَبِي الْهَيْثَمِ: إِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَدْ أَتَانَا رَقِيقٌ فَأْتِنَا، قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute