فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَرَى قِرْبَةً، وَلا أَرَى حَامِلَهَا، فَأَشَارَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى قَطِيفَةٍ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ، فَقَامُوا إِلَى قَطِيفَةٍ، فَكَشَفُوهَا، فَإِذَا تَحْتَهَا إِنْسَانٌ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ شَاهَتِ الْوُجُوهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! لِمَ تَفْحَشُ عَلَيَّ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبَئًا فَأَخْبِرْنِي مَا هُوَ؟ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ خَبَّأَ لَهُ سُورَةَ الدُّخَانِ، فَقَالَ: الدُّخْ، فَقَالَ: اخْسَأْ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، ثُمَّ انْصَرَفَ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رَوَى بَعْضُهُ أَبُو الطُّفَيْلِ نَفْسُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَكَرَهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ
٣٤٠٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: لأَنْ أَحْلِفَ مِرَارًا أَنَّ ابْنَ صِيَادٍ: هُوَ الدَّجَّالُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِنَّهُ لَيْسَ بِهِ، وُلِدَ مَوْلُودٌ فِي الْيَهُودِ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُمِّهِ، يَسْأَلُهَا، كَمْ حَمِلَتْ بِهِ، فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: حَمِلْتُ بِهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: سَلْهَا عَنْ صَيْحَتِهِ، حَيْثُ وَقَعَ إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَتْ كَلِمَةً، ذَهَبَتْ عَنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْئًا، فَمَا هُوَ؟ قَالَ: عَظْمَ شَاةٍ عَفْرَاءَ، وَالدُّخَانَ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ الدُّخَانَ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: الدُّخْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اخْسَأْ، فَلَنْ تَسْبِقَ الْقَدَرَ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute