ﷺ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لَفْظُ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا قَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ، ذُو حَدَقَةٍ جَاحِظَةٍ، وَلا تَخْفَى، كَأَنَّهُ نُخَامَةٌ فِي جَنْبِ جِدَارٍ، وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى، كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، وَمَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ، وَمِثْلُ النَّارِ، فَجَنَّتُهُ ذَاتُ دُخَانٍ، وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلانِ، يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى، كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ، دَخَلَ أَوَائِلُهُمْ، وَيُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ، لا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ، فَيَذْبَحُهُ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: قُمْ، فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ، أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ، فَيَقُولُ الْمَذْبُوحُ: بَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ، الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَعُودُ، فَيَذْبَحُهُ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: قُمْ، فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ كَيْفَ تَرَوْنَ؟ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ وَيَقُولُ الْمَذْبُوحُ: يَأَيُّهَا النَّاسُ! هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ، الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهِ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ، إِلا بَصِيرَةً، فَيَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الثَّالِثَةَ، فَيَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ، فَيَقُولُ لَهُ: قُمْ، فَيَقُومُ، فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ، ثُمَّ يَقُولُ الْمَذْبُوحُ: يَأَيُّهَا النَّاسُ! هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ، الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهِ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلا بَصِيرَةً، فَيُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ الرَّابِعَةَ، فَيَضْرِبُ اللَّهُ عَلَى حَلْقِهِ بِصَفِيحَةٍ مِنْ نُحَاسٍ، فَلا يَسْتَطِيعُ ذَبْحَهُ ".
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَاللَّهِ مَا دَرِيتُ مَا النُّحَاسُ إِلا يَوْمَئِذٍ، فَيَغْرِسُ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَزْرَعُونَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute