اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ سِتْرًا
ثُمَّ قَالَ: قُومُوا، فَأَجِيبُوا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَابِ تَلَقَّاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبْطَأْتَ عَنِّي فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ أَجَبْتُكُمْ وَأَنَا صَائِمٌ، قَالَ: فَهَهُنَا تُحْفَةٌ، فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: سَمِعْتُ أَبِي وَجَدِّي، يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " تُحْفَةُ الصَّائِمِ الزَّائِرِ أَنْ يُغَلِّفَ لِحْيَتَهُ وَيُجَمِّرَ ثِيَابَهُ، وَيُذَرِّرَ
قَالَ: قُلْتُ: يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعِدْ عَلَيَّ الْحَدِيثَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَجَدِّي، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَدَامَ الاخْتِلافَ إِلَى الْمَسْجِدِ، أَصَابَ آيَةً مُحْكَمَةً، أَوْ رَحْمَةً مُنْتَظَرَةً، أَوْ عِلْمًا مُسَطَّرًا، أَوْ كَلِمَةً تَزِيدُهُ هُدًى، أَوْ تَرُدُّهُ عَنْ رَدًى، أَوْ يَدَعُ الذُّنُوبَ خَشْيَةً أَوْ حَيَاءً».
قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ: تُحْفَةُ الصَّائِمِ الدُّهْنُ وَالْمِجْمَرُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَحْفَظُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَسَعْدٌ الْحَذَّاءُ هُوَ سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ، وَعُمَيْرُ بْنُ الْمَأْمُومِ، لا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلا سَعْدٌ
٣٠٩٢ - حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ مَوْلَى بَنِي عَلْقَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَنُعَيْمُ بْنُ سَلامَةَ، إِذْ قَدِمَ بَرِيدٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ بَعْثٍ بَعَثَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا رَأَيْنَا بَعْثًا أَسْرَعَ إِيَابًا، وَلا أَكْثَرَ مَغْنَمًا مِنْ هَؤُلاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَبَا بَكْرٍ: أَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَسْرَعُ إِيَابًا، وَأَفْضَلُ مَغْنَمًا؟ مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute