منه؟ قال: أخبرني عروة عن عائشة أن ابنةَ الجَوْنِ لما أدخلت على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ودنا منها قالت: أعوذ باللَّه منك فقال (١): "لقد عُذْتِ بعظيم، الحقي بأهلك".
٢٣٦٦ - وعن أبي أُسَيْد قال: خرجنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى انطلقنا إلى حائط يقال له: الشَّوْط، حتى انتهينا إلى حائطين، فجلسنا بينهما، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اجلسوا ههنا"، ودخل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد أُتِي بالجَوْنِيَّة، فأنزلت في نخل في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل ومعها دايتها -حاضنة لها- فلما دخل عليها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"هبي لي نفسك"، قال: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ فأهوى بيده عليها لتسكن، فقالت: أعوذ باللَّه منك، قال:"قد عُذْتِ بمعاذ"، ثم خرج علينا، فقال:"يا أبا أُسَيْد! اكسها رازقيَّتين وألحقها بأهلها".
وفي رواية (٢) عنه: عن سهل قالا: تزوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أميمة بنت شراحيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها
(١) في "صحيح البخاري": "فقال لها. . . ". (٢) خ (٣/ ٤٠١) في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبد الرحمن هو ابن الغسيل، عن عباس بن سهل، عن أبيه وأبي أسيد به، رقم (٥٢٥٦، ٥٢٥٧). الحديث (٥٢٥٦)، طرفه في (٥٦٣٧). _________ = امرأته بالطلاق؟ من طريق الحميدي، عن الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به، رقم (٥٢٥٤). ٢٣٦٦ - خ (٣/ ٤٠١) في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبد الرحمن بن غسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبي أسيد به، رقم (٥٢٥٥).