أَنَّ ابَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، وَهُوَ غَائِبٌ، فارْسَلَ إِليْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَالَكِ عَليْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ ذَالِكَ لَهُ. فَقَالَ: لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ، فَامَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ في بَيْتِ أم شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: تِلْكَ امْرَاةٌ يَغْشَاهَا اصْحَأبي، فَاعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أم مَكْتُومِ فَإِنَّهُ رَجُلٌ اعْمَى، تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَاذِنِينِي. قَالَتْ: فَلَمًّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أبي سُفْيَانَ وَابَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِِ صلى الله عليه وسلم: امَّا أبو جَهْمٍ فَلا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَامَّا مُعَاوِيةُ فَصُعْلُوكٌ لامَالَ لَهُ، وَلَكِنِ انْكِحِي أُسامة بْنَ زَيْدٍ، فَكَرِهْتًهُ. ثُمَّ قَالَ: انْكِحِي أُسامة بْنَ زَيْدٍ، فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ خَيْرًا، وَاغْتَبَطْتُ بِهِ.
أخرجه مالك "الموطأ" صفحة (٣٥٨) عن عبد الله بن يزيد، مولى الاسود بن سُفيان. و"أحمد" ٦/ ٤١٢ قال: قراتُ على عبد الرحمن بن مَهْدي: مالك عن. عبد الله بن يزيد، مولى الاسود بن سُفيان. وفي ٤١٢/ ٦ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن يزيد، مولى الاسود بن سفيان، وفي ٦/ ٤١٣ قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن عَمرو. وفي ٦/ ٤١٣ قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن