١٠٧ - الْحَارِثُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ السَّهْمِيُّ
٣٢٢٥ - عَنْ زُرَارَةَ السَّهْمِيِّ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُ، قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ بِمِنًى، أَوْ بِعَرَفَاتٍ، وَيَجِيءُ الأَعْرَابُ، فَإِذَا رَأَوْا وَجْهَهُ قَالُوا: هَذَا وَجْهٌ مُبَارَكٌ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، قَالَ: فَدُرْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، قَالَ: فَدُرْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، فَذَهَبَ يَبْزُقُ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِهِ بُزَاقَهُ فَمَسَحَ بِهِ نَعْلَهُ، كَرِهَ أَنْ يُصِيبَ بِهِ أَحَدًا مِمَّنْ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا، وَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ. قَالَ: وَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: تَصَدَّقُوا، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّكُمْ لَا تَرَوْنِي بَعْدَ يَوْمِي هَذَا، وَوَقَّتَ يَلَمْلَمَ لأَهْلِ الْيَمَنِ، أَنْ يُهِلُّوا مِنْهَا، وَذَاتَ عِرْقٍ لأَهْلِ الْعِرَاقِ، أَوْ قَالَ: لأَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْعَتِيرَةِ، فَقَالَ: مَنْ شَاءَ عَتَرَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ، وَمَنْ شَاءَ فَرَّعَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُفَرِّعْ، وَقَالَ: فِي الْغَنَمِ أُضْحِيَتُهَا بِأَصَابِعِ كَفِّهِ الْيُمْنَى، فَقَبَضَهَا عَلَى مَفْصِلِ الأُصْبُعِ الْوُسْطَى، وَمَدَّ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ،
وَعَطَفَ طَرَفَهَا شَيْئًا.
- لفظ النَّسَائِي: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ، أَنَّهُ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ، فَأَتَيْتُهُ مِنْ أَحَدِ شِقَّيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ، أَرْجُو أَنْ يَخُصَّنِي دُونَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ بِيَدِهِ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْعَتَائِرُ وَالْفَرَائِعُ، قَالَ: مَنْ شَاءَ عَتَرَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ، وَمَنْ شَاءَ فَرَّعَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُفَرِّعْ، فِي الْغَنَمِ أُضْحِيَتُهَا، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ إِلَاّ وَاحِدَةً.
أخرجه أحمد ٣/ ٤٨٥ (١٦٠٦٨) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا يَحيى بن زُرَارَة السَّهْمِي. و"البُخَارِي"، في (الأدب المفرد) ١١٤٨، وفي (خلق أفعال العباد)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.