قَالُوا: أوص وَيحك بِغَيْر ذَا. قَالَ: أبلغوا أهل امْرِئ الْقَيْس أَنه أشعر
الْعَرَب حَيْثُ يَقُول:
(فيا لَك من ليلٍ كَأَن نجومه ... بِكُل مغار الفتل شدت بيذبل)
قَالُوا: اتَّقِ الله ودع عَنْك هَذَا قَالَ: أبلغوا الْأَنْصَار أَن صَاحبهمْ أشعر الْعَرَب حَيْثُ يَقُول:
(يغشون حَتَّى مَا تهر كلابهم ... لَا يسْأَلُون عَن السوَاد الْمقبل)
قَالُوا: إِن هَذَا لَا يُغني عَنْك شَيْئا فَقل غير مَا أَنْت فِيهِ. فَقَالَ:
(الشّعْر صعبٌ وطويلٌ سلمه ... إِذا ارْتقى فِيهِ الَّذِي لَا يُعلمهُ)
(زلت بِهِ إِلَى الحضيض قدمه ... يُرِيد أَن يعربه فيعجمه)
قَالُوا: هَذَا مثل الَّذِي أَنْت فِيهِ. فَقَالَ: فوردت نَفسِي وَمَا كَادَت ترد
قَالُوا: يَا أَبَا مليكَة أَلَك حَاجَة قَالَ: لَا وَالله وَلَكِن أجزع على المديح الْجيد يمدح بِهِ من لَيْسَ لَهُ أَهلا. قَالُوا: فَمن أشعر النَّاس فَأَوْمأ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ وَقَالَ: هَذَا اللِّسَان إِذا طمع فِي خير. واستعبر باكياً. قَالُوا لَهُ: قل: لَا إِلَه إِلَّا الله. فَقَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.