فِيمَا تُرِيدُ.
قَالَ: لَا حَاجَة بِي أَن يكون لهَذَا يدٌ على قومِي أَكثر من هَذِه. . ثمَّ ذهب فَقَالَ:
(سُئِلت فَلم تبخل وَلم تعط طائلاً ... فسيان لَا ذمٌ عَلَيْك وَلَا حمد)
(وَأَنت امرؤٌ لَا الْجُود مِنْك سجيةٌ ... فنعطي وَقد يعدي على النائل الوجد)
وأتى الحطيئة كَعْب بن زُهَيْر فَقَالَ لَهُ: قد علمت روايتي لكم وانقطاعي إِلَيْكُم وَقد ذهب الفحول غَيْرِي وَغَيْرك فَلَو قلت شعرًا تبدأ فِيهِ بِنَفْسِك ثمَّ تثني بِي فَإِن النَّاس لأشعاركم أروى.
فَقَالَ كَعْب:
(فَمن للقوافي شانها من يحوكها ... إِذا مَا ثوى كعبٌ وَفَوْز جَرْوَل)
(نقُول وَلَا نعيا بِشَيْء نقُوله ... وَمن قائليها من يسيء وَيعْمل))
وَفِي الأغاني عَن جمَاعَة: أَن الحطيئة لما حَضرته الْوَفَاة اجْتمع إِلَيْهِ قومه فَقَالُوا: أوص يَا أَبَا مليكَة. قَالَ: ويلٌ للشعر من راوية السوء قَالُوا: أوص يَرْحَمك الله قَالَ: من الَّذِي يَقُول:
(إِذا نبض الرامون عَنْهَا ترنمت ... ترنم ثَكْلَى أوجعتها الْجَنَائِز)
قَالُوا: الشماخ. قَالَ: أبلغوا غطفان أَنه أشعر الْعَرَب قَالُوا: وَيحك أهذه وَصِيَّة أوص بِمَا ينفعك قَالَ: أبلغوا أهل ضابئ أَنه شَاعِر حَيْثُ يَقُول:
(لكل جديدٍ لذةٌ غير أنني ... وجدت جَدِيد الْمَوْت غير لذيذ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.