(وَلم يخلنا سدى ... من بعد عِيسَى واكترث)
(أرسل فِينَا أحمدا ... خير نَبِي قد بعث)
(صلى عَلَيْهِ الله مَا ... حج لَهُ ركبٌ وحث)
قَالَ: ولاح الصَّباح فَإِذا أَنا بالفنيق يشقشق إِلَى النوق فملكت خطامه وعلوت سنامه حَتَّى إِذا لغب فَنزلت فِي رَوْضَة خضرَة فَإِذا أَنا بقس بن سَاعِدَة فِي
ظلّ شَجَرَة وَبِيَدِهِ قضيب من أَرَاك ينكت بِهِ الأَرْض وَهُوَ يَقُول:
(يَا ناعي الْمَوْت والأموات فِي جدثٍ ... عَلَيْهِم من بقايا بزهم خرق)
(دعهم فَإِن لَهُم يَوْمًا يصاح بهم ... فهم إِذا انتبهوا من نومهم فرقوا)
(حَتَّى يعودوا لحَال غير حَالهم ... خلقا جَدِيدا كَمَا من قبله خلقُوا)
(مِنْهُم عراةٌ وَمِنْهُم فِي ثِيَابهمْ: ... مِنْهَا الْجَدِيد وَمِنْهَا الْمنْهَج الْخلق)
قَالَ: فدنوت مِنْهُ فَسلمت عَلَيْهِ فَرد عَليّ السَّلَام وَإِذا أَنا بِعَين خرارة فِي أَرض خوارة وَمَسْجِد بَين قبرين وأسدين عظيمين يلوذان بِهِ وَإِذا بِأَحَدِهِمَا قد سبق الآخر إِلَى المَاء فَتَبِعَهُ الآخر يطْلب المَاء. فَضَربهُ بالقضيب الَّذِي فِي يَده وَقَالَ: ارْجع ثكلتك أمك حَتَّى يشرب الَّذِي ورد قبلك)
فَرجع ثمَّ ورد بعده. فَقلت لَهُ: مَا هَذَانِ القبران قَالَ: هَذَانِ قبرا أَخَوَيْنِ كَانَا لي يعبدان الله عَزَّ وَجَلَّ معي فِي هَذَا الْمَكَان لَا يشركان بِاللَّه عَزَّ وَجَلَّ شَيْئا فأدركهما الْمَوْت فقبرتهما وَهَا أَنا بَين قبريهما حَتَّى ألحق بهما ثمَّ نظر إِلَيْهِمَا وَجعل يَقُول: ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.