أجدك ودعت الدمى والولائدا ودعت موجبٌ وَجَاء مَعَ لَا كثيرا.
وَقد ذكر صَاحب الصِّحَاح وَغَيره: أَن أجدك يجوز فِي جيمه الْكسر وَالْفَتْح لَكِن الْكسر هُوَ الفصيح وَلِهَذَا قَالَ ثَعْلَب فِي فصيحه: وَمَا أَتَاك أجدك فمكسور وَمَا أَتَاك وَجدك فمفتوح. وَهُوَ من الْجد ضد الْهزْل وَأَصله من الْجد فِي الْأَمر بِمَعْنى الِاجْتِهَاد فِيهِ لِأَن الهازل لَا يبْذل الِاجْتِهَاد وَأغْرب صَاحب الْقَامُوس حَيْثُ جعله من جاده بِمَعْنى حاققه ثمَّ قَالَ: وأجدك لَا تفعل لَا يُقَال إِلَّا مُضَافا وَإِذا كسر استحلفه بحقيقته وَإِذا فتح استحلفه ببخته انْتهى. وَهَذَا شَيْء انْفَرد بِهِ وَكَأَنَّهُ جنح لما ذهب إِلَيْهِ الشلوبين حَيْثُ زعم أَن فِيهِ معنى الْقسم وَلذَلِك قدم.
وَهَذَا المصارع من شعر لقس بن سَاعِدَة. وَهُوَ:
(خليلي هبا طالما قد رقدتما ... أجدكما لَا تفيضان كراكما)
(ألم تعلما أَنِّي بسمعان مُفردا ... وَمَالِي فِيهِ من خَلِيل سواكما)
(مُقيم على قبريكما لست بارحاً ... طوال اللَّيَالِي أَو يُجيب صداكما)
(أبكيكما طول الْحَيَاة وَمَا الَّذِي ... يرد على ذِي لوعةٍ أَن بكاكما)
(كأنكما وَالْمَوْت اقْربْ غائبٍ ... بروحي فِي قبريكماٍ قد أتاكما)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.