وتبعت خيل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من سلك نَخْلَة فَأدْرك ربيعَة ابْن رفيع السّلمِيّ دُرَيْد بن الصمَّة فَأخذ بِخِطَام جمله وَهُوَ يظنّ أَنه امْرَأَة وَذَلِكَ أَنه كَانَ فِي شجارٍ لَهُ فَأَنَاخَ بِهِ فَإِذا هُوَ بِرَجُل شيخ كَبِير وَلم يعرفهُ الْغُلَام فَقَالَ لَهُ دُرَيْد: مَاذَا تُرِيدُ قَالَ: أَقْتلك. قَالَ: وَمن أَنْت قَالَ: ربيعَة بن رفيع السّلمِيّ. فأنشاً دُرَيْد يَقُول: المتقارب
(
فأقسم لَو أَن بِي قُوَّة ... لظلت فرائصه ترْعد)
(وَيَا لهف نَفسِي أَن لَا تكو ... ن معي قُوَّة الشامخ الْأَمْرَد)
ثمَّ ضربه السّلمِيّ بِسَيْفِهِ فَلم يغن شَيْئا فَقَالَ: بئْسَمَا سلحتك أمك خُذ سَيفي هَذَا من)
مؤخرة رحلي فِي القراب فَاضْرب بِهِ وارفع عَن الْعِظَام واخفض عَن الدِّمَاغ فَإِنِّي كَذَلِك كنت أضْرب الرِّجَال ثمَّ إِذا أتيت أمك فَأَخْبرهَا أَنَّك قتلت دُرَيْد بن الصمَّة فَرب بوم قد منعت فِيهِ نِسَاءَك فَلَمَّا ضربه سقط فانكشف فَإِذا عجانه وبطن فَخذيهِ مثل الفراطيس من ركُوب الْخَيل أعراء. فَلَمَّا رَجَعَ ربيعَة أخبر أمه بقتْله إباه فَقَالَت: قد أعتق قتيلك ثَلَاثًا من أمهاتك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.