أرضيتم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا من الْآخِرَة.
وَأنْكرهُ قوم فَقَالُوا: التَّقْدِير: أرضيتم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا بَدَلا من الْآخِرَة فالمفيد للبدلية متعلقها الْمَحْذُوف. وَأما هِيَ فللابتداء.
وَقَالَ ابْن مَالك: من الدَّاخِلَة على ثَانِي المتضادين مَعْنَاهَا الْفَصْل نَحْو: وَالله يعلم الْمُفْسد من المصلح.
قَالَ ابْن هِشَام: فِيهِ نظر لِأَن الْفَصْل مُسْتَفَاد من الْعَامِل وَالظَّاهِر أَن من للابتداء أَو بِمَعْنى عَن. انْتهى.
قَالَ الْعَيْنِيّ: قَوْله: غثي بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الثَّاء الْمُثَلَّثَة من غث اللَّحْم يغث ويغث بِكَسْر الْغَيْن وَفتحهَا غثاثة وغثوثة فَهُوَ غث وغثيث إِذا كَانَ مهزولاً. وَكَذَلِكَ غث حَدِيث الْقَوْم وأغث أَي: ردؤ وَفَسَد. وَالْمعْنَى هَا هُنَا:
أعرف مِنْك مَا يفْسد مِمَّا يصلح. انْتهى.
وَقَالَ الدماميني: الغث: الرَّدِيء. والسمين: الْجيد. أَي: فأعرف مِنْك مساوي من محاسني فَإِن الْمُؤمن مرْآة أَخِيه. أَو فأعرف مَا يضرني مِنْك مِمَّا يَنْفَعنِي وأميز بَينهمَا. انْتهى.
وَقَوله: وَإِلَّا فاطرحني أَي: اتركني. وَهُوَ بتَشْديد الطَّاء افتعال من الطرح.
وَقَوله: وَمَا أَدْرِي مَا يممت ... إِلَخ مَا: نَافِيَة وأدري: أعلم وَجُمْلَة أَيهمَا يليني: فِي مَحل المفعولين لأدري لِأَنَّهُ مُعَلّق عَن الْعَمَل باسم الِاسْتِفْهَام. وَإِذا: ظرف لأدري.
ويممت: قصدت. وأمراً كَذَا فِي المفضليات وَفِي غَيرهَا: وَجها. وَرُوِيَ أَيْضا: أَرضًا. وَجُمْلَة أُرِيد: حَال من فَاعل يممت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.