إِلَى قرن وبعوضة وَجه إِذْ لايمكن هَذَا كَلَامه وَهُوَ غنيّ عَن الردّ لظُهُور خلله.
هَذَا وَقد أورد سِيبَوَيْهٍ المصراع الأول فِي بَاب وُجُوه القوافي فِي الإنشاد من أَوَاخِر كِتَابه قَالَ: أما إِذا ترنّموا فَإِنَّهُم يلحقون الْألف وَالْيَاء وَالْوَاو مَا ينوّن وَمَا لَا ينوّن لأَنهم أَرَادوا مدّ الصَّوْت وَذَلِكَ كَقَوْل امرىء الْقَيْس: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلي الْبَيْت إِلَى آخر مَا ذكره.
قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِيهِ وصل اللَّام فِي حَال الْكسر بِالْيَاءِ للترنّم وَهُوَ مد الصَّوْت.
وَقَوله: قفا نبك فِيهِ أَرْبَعَة أَقْوَال: أَحدهَا: لأكْثر أهل اللُّغَة أَنه خطاب لرفيق وَاحِد قَالُوا: لِأَن الْعَرَب تخاطب الْوَاحِد بخطاب الِاثْنَيْنِ قَالَ الله تَعَالَى مُخَاطبا لمَالِك: ألقيا فِي جهنّم وَقَالَ الشَّاعِر: الطريل
(فَإِن تزجراني يَا ابْن عَفَّان أنزجر ... وَإِن تدعاني أحم عرضا ممنّعا)
وَقَالَ آخر: الوافر
(
وَقلت لصاحبي لاتحبسانا ... بِنَزْع أُصُوله واجدزّ شيحا))
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.