إِن الله لَا يضيع أجره.
وَيجوز أَن يكون خبر إِن أُولَئِكَ لَهُم جنَّات عدن وَيكون قَوْله: إِنَّا لَا نضيع أجر
من أحسن عملا قد فصل بِهِ بَين الِاسْم وَخَبره لِأَن فِيهِ ذكر مَا فِي الأول لِأَن من أحسن عملا بِمَنْزِلَة الَّذين آمنُوا. انْتهى.
وَزَاد الْفراء وَجْهَيْن آخَرين: أَحدهمَا: أَن يكون جملَة إِنَّا لَا نضيع: بَدَلا من إِن الَّذين.
وَالثَّانِي: أَن يكون الَّذين متضمناً لِمَعْنى الشَّرْط لعمومه وَجُمْلَة إِنَّا لَا نضيع الْجَزَاء بِتَقْدِير الْفَاء. وهما ضعيفان لَا يجوزان.
إِن الْخَلِيفَة إِن الله سربله كَأَنَّهُ فِي الْمَعْنى: إِنَّا لَا نضيع أجر من عمل صَالحا فَترك الْكَلَام الأول وَاعْتمد على الثَّانِي بنية التكرير كَمَا قَالَ: يسئلونك عَن الشَّهْر الْحَرَام ثمَّ قَالَ: قتال فِيهِ يُرِيد عَن قتال فِيهِ بالتكرير.
وَيكون أَن تجْعَل إِن الَّذين آمنُوا فِي مهب جَزَاء كَقَوْلِك: إِن من عمل صَالحا فَإنَّا لَا نضيع أجره.)
فتضمر الْفَاء وإلقاؤها جَائِز. وَهُوَ أحب الْوُجُوه إِلَيّ. وَإِن شِئْت جعلت الْخَبَر أُولَئِكَ لَهُم جنَّات عدن. هَذَا كَلَامه.
وَالْبَيْت الشَّاهِد من قصيدة لجرير. لَكِن الَّذِي رَأَيْته فِي ديوانه بنسخة صَحِيحَة قديمَة:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.