بِالِابْتِدَاءِ
وَلَكِن يكون الْعَامِل فِي الِاسْم الْوَاقِع بعد هَذِه الْحُرُوف فعلا يفسروه مَا يظْهر بعْدهَا من الْأَفْعَال.
وَقد لخص ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي هَذِه الْأَقْوَال فَقَالَ: وَأما قَوْله: فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: ضَرُورَة. فَقيل وَجه الضَّرُورَة أَن حَقّهَا أَن يَليهَا الْفِعْل صَرِيحًا والشاعر أولاها فعلا مُقَدرا فَإِن وصال مُرْتَفع بيدوم محذوفاً مُفَسرًا بالمذكور. وَقيل: وَجههَا أَنه قدم الْفَاعِل.
ورده ابْن السَّيِّد بِأَن الْبَصرِيين لَا يجيزون تَقْدِيم الْفَاعِل فِي شعر وَلَا نثر. وَقيل: وَجههَا أَنه أناب الْجُمْلَة الاسمية عَن الفعلية كَقَوْلِه: فَهَلا نفس ليلى شفيعها)
وَزعم الْمبرد أَن مَا زَائِدَة ووصال فَاعل ى مُبْتَدأ. وَزعم بَعضهم أَن مَا مَعَ هَذِه الْأَفْعَال مَصْدَرِيَّة لَا كَافَّة. انْتهى.
وَأورد على ابْن السَّيِّد بِأَن نَص سِيبَوَيْهٍ ظَاهر بِأَن وَجه الضَّرُورَة تَقْدِيم الِاسْم على رافعه.
وَإِلَيْهِ ذهب ابْن عُصْفُور.
وَلَيْسَ هَذَا معنى كَلَام سِيبَوَيْهٍ فَإِن مَعْنَاهُ لما اضْطر الشَّاعِر قدم الِاسْم بعد قَلما
وأضمر الْفِعْل لِأَن قَلما من أدوات الْفِعْل فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَة حرف النَّفْي. كَذَا قَرَّرَهُ خلف وَغَيره.
وَقَول ابْن هِشَام: ووصال فَاعل لَا مُبْتَدأ غير جيد فَإِن الْمبرد مُرَاده أَن وصالاً فَاعل قل لَا أَنه فَاعل يَدُوم وَلَا غَيره من الْأَوْجه الْمَذْكُورَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.