وَقد روى النصب فِي الْبَيْت جمَاعَة ثِقَات مِنْهُم ابْن السَّيِّد فِي أَبْيَات الْمعَانِي وَمِنْهُم الفارقي فِي شرح أَبْيَات الْإِيضَاح وَمِنْهُم الزَّمَخْشَرِيّ وَغَيره.
وَقد أوردهُ بِالرَّفْع الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضا فِي أول سُورَة الْبَقَرَة على أَن جملَة: النَّاس ينتجعون محكي والحكاية إِمَّا بقول مُقَدّر على مَذْهَب من اشْترط فِي الْحِكَايَة القَوْل أَو بسمعت على خلاف.
وَتَقْدِيره كثير.
وَاعْلَم أَن نَحْو: سَمِعت زيدا يَقُول كَذَا اخْتلف فِيهِ: فَعِنْدَ الْأَخْفَش وَأبي عَليّ
الْفَارِسِي فِي الْإِيضَاح وَابْن مَالك وَصَاحب الْهَادِي وجم غفير أَنه يتَعَدَّى إِلَى مفعولين: الأول: الذَّات وَالثَّانِي: الْجُمْلَة الْمَذْكُورَة بعد.
قَالَ البعلي فِي شرح الْجمل: وَأما سمع فَإِن وليه مَا يسمع تعدى إِلَى مفعول وَاحِد تَقول: سَمِعت الحَدِيث وَسمعت الْكَلَام. وَإِن وليه مَا لَا يسمع تعدى إِلَى مفعولين كَقَوْلِك: سَمِعت زيدا يَقُول كَذَا.
وَلم يجز بَعضهم سَمِعت زيدا قَائِلا إِلَّا أَن يعلقه بِشَيْء آخر لِأَن قَائِلا من صِفَات الذَّات والذات لَا تسمع.)
وَأما قَوْله تَعَالَى: هَل يسمعونكم إِذْ تدعون فعلى حذف الْمُضَاف تَقْدِيره: هَل يسمعُونَ قَالَ فِي شرح الْهَادِي: وَفِيه نظر فَإِن الثَّانِي من قَوْلنَا: سَمِعت زيدا يَقُول: جملَة وَالْجُمْلَة لَا تقع مَفْعُولا إِلَّا فغي الْأَفْعَال الدَّاخِلَة على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر نَحْو: ظَنَنْت وَسمعت لَيْسَ مِنْهَا بل الْحق أَنه مِمَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.