يكون لما يَأْتِي فَلَا يَسْتَقِيم أَن تَقول: إِن قُمْت قُمْت وَقد مضى قِيَامه.
قَالَ أَبُو عَليّ: إِنَّمَا يُرِيد: أفتغضب كلما وَقع هَذَا الْفِعْل أَي: مثل هَذَا الْفِعْل وَإِن كَانَ التَّأْوِيل على هَذَا صَحَّ الْكسر. اه.)
وَأَرَادَ بِتَقْدِير الْمثل كَون الْفِعْل مُسْتَقْبلا.
وَظَاهر نقل أبي عَليّ أَنه لَا يجوز الْكسر عِنْد الْمبرد وَلَكِن صَرِيح كَلَام ابْن السَّيِّد أَن الْمبرد يجوزه قَالَ فِي شرح كَامِل الْمبرد: وَأَجَازَ أَبُو الْعَبَّاس فتح أَن فِي هَذَا الْبَيْت وَجعلهَا أَن المخففة من الثَّقِيلَة وأضمر اسْمهَا كَأَنَّهُ قَالَ: أَنه أذنا قُتَيْبَة حزنا.
وَمن روى إِن بِكَسْر الْهمزَة وَهُوَ رَأْي سِيبَوَيْهٍ فوجهه أَنه وضع السَّبَب فِي مَوضِع الْمُسَبّب كَأَنَّهُ قَالَ: أتغضب إِن افتخر مفتخر بحزه أُذُنِي قُتَيْبَة كَمَا قَالَ الآخر: الْكَامِل
(إِن يَقْتُلُوك فَإِن قَتلك لم يكن ... عاراً عَلَيْك وَرب قتل عَار)
الْمَعْنى: إِن افْتَخرُوا بقتلك. فَذكر الْقَتْل الَّذِي هُوَ سَبَب ذَلِك. اه.
وَقد صرفه ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي إِلَى الْمُسْتَقْبل بتأويلين: أَحدهمَا: مَا ذكره ابْن السَّيِّد من إِقَامَة السَّبَب مقَام الْمُسَبّب.
-
وَالثَّانِي: أَنه على معنى التبين أَي: أتغضب إِن تبين فِي الْمُسْتَقْبل أَن أُذُنِي قُتَيْبَة حزنا فِيمَا مضى.
ثمَّ قَوْله: وَقَالَ الْخَلِيل والمبرد: الصَّوَاب: أَن أذنا بِفَتْح الْهمزَة أَي: لِأَن أذنا هُوَ خلاف مَا نَقله سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل وَخلاف منا نَقله ابْن السَّيِّد عَن الْمبرد. وَذهب الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَن أنْ فِي هَذَا الْبَيْت لَيست للشّرط لمضيه وَإِنَّمَا هِيَ بِمَعْنى إِذْ.
قَالَ إمَامهمْ فِي سُورَة الزخرف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.