قَالَ النّحاس: أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد يُجِيز حذف الْفَاء فِي الشّعْر.
وَنقل الْعَيْنِيّ عَنهُ خِلَافه قَالَ: وَعَن الْمبرد أَنه منع ذَلِك حَتَّى فِي الشّعْر.
ثمَّ قَالَ النّحاس: وَقَالَ أَبُو الْحسن: هُوَ عِنْدِي جَائِز فِي الْكَلَام إِذا علم وَمِنْه قَول الله عَزَّ وَجَلَّ: وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فِيمَا كسبت أَيْدِيكُم وَقُرِئَ:
بِمَا كسبت فاستدل بِهَذَا على أَن الْفَاء محذوفة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: إِن ترك خيرا الْوَصِيَّة للْوَالِدين.
وَكَذَلِكَ جوزه ابْن مَالك قَالَ: وَمِنْه حَدِيث اللّقطَة: فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَإِلَّا استمتع بهَا.
ثمَّ قَالَ النّحاس: قَالَ أَبُو الْحسن: حَدثنِي مُحَمَّد بن يزِيد قَالَ: حَدثنِي الْمَازِني أَن الْأَصْمَعِي قَالَ: هَذَا الْبَيْت غَيره النحويون وَالرِّوَايَة: من يفعل الْخَيْر فالرحمن يشكره وَأَبُو الْحسن قَالَ هَذَا فِيمَا كتبه على نَوَادِر أبي زيد قَالَ: أخبرنَا أَبُو الْعَبَّاس عَن الْمَازِني عَن الْأَصْمَعِي أَنه أنشدهم: فالرحمن يشكره. قَالَ: فَسَأَلته عَن الرِّوَايَة الأولى فَذكر أَن النَّحْوِيين صنعوها. وَلِهَذَا نَظَائِر لَيْسَ هَذَا مَوضِع شرحها. اه.
وَهَذَا مَرْدُود لِأَنَّهُ طعن فِي الروَاة الْعُدُول.
وَأغْرب مِنْهُ مَا نَقله ابْن المستوفي قَالَ: وجدت فِي بعض نسخ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.