عدل عَنهُ أَي: اعدلوا عَن أَيهَا شِئْتُم.)
وَالظَّاهِر أَن الْمَعْنى هُوَ هَذَا الْأَخير. وَيمْنَع الْمَعْنى الأول شَيْئَانِ: والثَّانِي: معنوي وَهُوَ أَن الْإِبِل لَا يُمكن حملهَا على الْمنْكب عَادَة. وَالله أعلم.
ثمَّ رَأَيْت فِي شرح أَبْيَات إِيضَاح الْفَارِسِي لِابْنِ بري المصراع الثَّانِي: فَعَن أَيهَا بإفراد الضَّمِير وتأنيثه. وَقَالَ: قبله:
(غَدَاة دَعَا الدَّاعِي فَكَانَ صريخه ... نجيحاً إِذا كرّ الدُّعَاء المثوب)
(بِكُل وآةٍ ذَات جدٍّ وباطلٍ ... وطرفٍ عَلَيْهِ فارسٌ متلبب)
(وجمعٍ كرامٍ لم تمزر سراتهم ... حسى الذل لَا دردٌ وَلَا متأشب)
الصَّرِيخ: الْإِجَابَة وَهُوَ فِي معنى مصرخٍ الَّذِي هُوَ مصدر كالإصراخ. يُقَال: أصرخته إِذا أغثته. ونجيحاً: منجحاً. والمثوب: الْمُنَادِي. والوآة بِفَتْح الْوَاو وهمزة ممدودة فهاءٍ: الْفرس السريعة المقتدرة الْخلق كَأَنَّهَا تضمن لحاق الْمَطْلُوب وتعديه لسرعتها وقوتها. والطّرف: الحصان الْكَرِيم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.