وَمَا سعت فِي ذَاك قدمي. فَإِن قلت: بعيني وأذني وَقدمي فثنيت فَهُوَ وَلَك فِي هَذَا الْبَاب أَرْبَعَة أوجهٍ من الِاسْتِعْمَال: أَحدهَا: أَن تسْتَعْمل الْحَقِيقَة فِي الْخَبَر والمخبر عَنهُ وَذَلِكَ قَوْلك: عَيْنَايَ رأتاه وأذناي سمعتاه وقدماي سعتا فِيهِ.
وَالثَّانِي: أَن تعبر عَن العضوين بواحدٍ وَتفرد الْخَبَر حملا على اللَّفْظ تَقول: عَيْني رَأَتْهُ وأذني سمعته وَقدمي سعت فِيهِ.
وَإِنَّمَا استعملوا الْإِفْرَاد فِي هَذَا تَخْفِيفًا وللعلم بِمَا يُرِيدُونَ. فاللفظ على الْإِفْرَاد وَالْمعْنَى على التَّثْنِيَة.
فَلَو قيل على هَذَا: وعيني فِي روضٍ من الْحسن ترتع كَانَ جيدا.
وَالثَّالِث: أَن تثني الْعُضْو وَتفرد الْخَبَر لِأَن حكم الْعَينَيْنِ أَو الْأُذُنَيْنِ أَو الْقَدَمَيْنِ حكم وَاحِدَة لاشْتِرَاكهمَا فِي الْفِعْل فَتَقول: أذناي سمعته وعيناي رَأَتْهُ وقدماي سعت فِيهِ كَمَا قَالَ: وعيناي فِي روضٍ من الْحسن ترتع وَمِنْه قَوْله سلمي بن ربيعَة السيدي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.