الرجز ظهراهما مثل ظُهُور الترسين وَقَالَ الفرزدق: الطَّوِيل هما نفثا فِي فِي من فمويهما وَقَالَ أَيْضا: الطَّوِيل
(بِمَا فِي فؤادينا من الشوق والهوى ... فَيجْبر منهاض الْفُؤَاد المعذب)
انْتهى كَلَامه.
قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِيهِ تَثْنِيَة الظهرين على الأَصْل وَالْأَكْثَر فِي كَلَامهم إِخْرَاج مثل هَذَا إِلَى الْجمع كَرَاهَة لِاجْتِمَاع تثنيتين فِي اسمٍ وَاحِد لِأَن الْمُضَاف إِلَيْهِ من تَمام الْمُضَاف مَعَ مَا فِي التَّثْنِيَة قَالَ الزّجاج فِي تَفْسِير آيَة السَّارِق: قَالَ بعض النَّحْوِيين: إِنَّمَا جعلت تَثْنِيَة مَا كَانَ فِي الْإِنْسَان مِنْهُ واحدٌ جمعا لِأَن أَكثر أَعْضَائِهِ فِيهِ مِنْهُ اثْنَان فَحمل مَا كَانَ فِيهِ الْوَاحِد على مثل ذَلِك.
قَالَ: لِأَن للْإنْسَان عينين فَإِذا تثنيت الْعَينَيْنِ قلت: عيونهما فَجعلت: قُلُوبكُمَا وظهوركما فِي الْقُرْآن كَذَلِك وَكَذَلِكَ: أَيْدِيهِمَا. وَهَذَا خطأ إِنَّمَا يَنْبَغِي أَن يفصل بَين مَا فِي الشَّيْء مِنْهُ وَاحِد وبينما فِي الشَّيْء مِنْهُ اثْنَان.
وَقَالَ قوم: إِنَّمَا فعلنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.