وَكَانَ سَبَب ذَلِك أَن ثَلَاثَة اصطحبوا: فزاريٌّ وتغلبيٌّ وكلابيٌّ فصادفوا حمَار وَحش وَمضى)
الْفَزارِيّ فِي بعض حَوَائِجه فطبخا وأكلا وخبئا للفزاري أير الْحمار فَلَمَّا رَجَعَ قَالَا لَهُ: قد خبأنا لَك حصتك فَكل.
وَأَقْبل يَأْكُل وَلَا يسيغه فَجعلَا يضحكان فَفطن وَأخذ السَّيْف وَقَامَ إِلَيْهِمَا وَقَالَ: لتأكلان مِنْهُ وَإِلَّا قتلتكما فامتنعا فَضرب أَحدهمَا فَقتله وتناوله الآخر فَأكل مِنْهُ فَقَالَت بَنو فَزَارَة: مِنْكُم يَا بني هِلَال من سقى إبِله فَلَمَّا رويت سلح فِي الْحَوْض ومدره بخلا.
فنفرهم أنس بن مدرك على الهلاليين فَأخذ الفزاريون مِنْهُم مائَة بعير وَكَانُوا تراهنوا عَلَيْهَا.
(لقد جللت خزياً هِلَال بن عَامر ... بني عامرٍ طراً لسلحة مادر)
(فأفٍّ لكم لَا تَذكرُوا الْفَخر بعْدهَا ... بني عَامر أَنْتُم شرار العشائر)
هَذَا مَا أوردهُ الجاحظ وَنَقله حَمْزَة الْأَصْفَهَانِي والميداني والزمخشري فِي أمثالهم. والْكُمَيْت بن ثَعْلَبَة: شَاعِر إسلاميٌّ فقعسي أسدي. وَيُقَال لَهُ: الْكُمَيْت الْأَكْبَر. وَهُوَ ابْن ثَعْلَبَة بن نَوْفَل بن نَضْلَة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس الْأَسدي. وه جد الْكُمَيْت بن مَعْرُوف بن الْكُمَيْت الْأَكْبَر.
وَهُوَ الْقَائِل فِي قصَّة ابْن دارة وَقَتله:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.