فَلَمَّا أَتَى بِالْفِعْلِ مَوضِع استطارةً وَعطف على الْمُقدر وَجب أَن يكون مَنْصُوبًا مثله فِي قَوْلك: والروانف: أَطْرَاف الأليتين واحدته رانفة. وتستطار بِمَعْنى يطْلب مِنْك أَن تطير خوفًا وجبناً. وَالْعرب تَقول لمن اشْتَدَّ بِهِ الْخَوْف: طارت نَفسه خوفًا.
وَمِنْه قَوْله: الوافر أَقُول لَهَا وَقد طارت شعاعاً وَقَالَ هَا هُنَا: وتستطارا كَأَنَّهُ طلب مِنْهُ أَن يطير من الْخَوْف. وَالضَّمِير فِي وتستطارا للمخاطب لَا للروانف إِذْ لَا تطلب من الروانف استطارة وَإِنَّمَا الْمَقْصُود طلبه من الْمُخَاطب.
انْتهى.
وَقَوله: كَأَنَّهُ قيل ترجف روانف أليتيك خوفًا واستطارة هُوَ أَجود مِمَّا نَقله الْعَيْنِيّ بِأَن نَصبه بِأَن فِي تَقْدِير مصدر مَرْفُوع بالْعَطْف على مصدر ترجف تَقْدِيره: ليكن مِنْك رجف الروانف والاستطارة.
وَقَالَ ابْن يعِيش: قَوْله: وتستطارا يحْتَمل وُجُوهًا:)
أَحدهَا: أَن يكون مَجْزُومًا بِحَذْف النُّون فَالضَّمِير للروانف وَعَاد إِلَيْهَا الضَّمِير بِلَفْظ التَّثْنِيَة لِأَنَّهَا تَثْنِيَة فِي الْمَعْنى.
وَالثَّانِي: أَن يكون عَائِدًا إِلَى الأليتين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.