أَلا ترى أَنه رد اللَّام وَحذف حَرَكَة الْعين. فَهَذَا يشْهد لصِحَّة قَول أبي الْحسن الْأَخْفَش.
فَالْجَوَاب: أَن الَّذِي قَالَ غدواً لَيْسَ من لغته أَن يَقُول: غَد فيحذف بل الَّذِي يَقُول: غَد غير الَّذِي قَالَ غدواً. انْتهى.
قَالَ ابْن المستوفي: الَّذِي قَالَه ابْن جني غير مَا ذكره الْجَوْهَرِي فتثنيته يدين على مَا ذكره ابْن جني صناعية وعَلى مَا ذكره الْجَوْهَرِي لغوية.
وَقد تكلم ابْن السّكيت على يَد زِيَادَة على مَا ذكرنَا فِي كتاب الْمُؤَنَّث والمذكر فأحببنا إِيرَاده تتميماً للفائدة. قَالَ: الْيَد مُؤَنّثَة تصغيرها يدية يرد إِلَيْهَا فِي التصغير مَا نقص مِنْهَا والناقص مِنْهَا يَاء. وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن الشَّاعِر قَالَ: الْكَامِل
(يديان بيضاوان عِنْد محلم ... قد تمنعانك مِنْهُمَا أَن تهضما)
وَتجمع ثَلَاث أيد ثمَّ جمعوها الأيادي وَلم يَقُولُوا: يَدي بِالضَّمِّ وَلَا أيداء وَهُوَ قِيَاس. فاستغني بأيد وأيادٍ عَنهُ.
قَالَ الشَّاعِر: الطَّوِيل
(فَلَنْ أذكر النُّعْمَان إِلَّا بصالحٍ ... فَإِن لَهُ عِنْدِي يدياً وأنعما)
فَإِن شِئْت جعلت اليدي بِالْفَتْح على جِهَة عصي وعصي وَتركت ضم أَولهَا أَو كَسره لثقل الضَّم وَالْكَسْر فِي الْيَاء. وَإِن شِئْت جعلته جمعا مفتعلاً مثل عبد وَعبيد وكلب وكليب ومعز ومعيز. وَيُقَال: قد يديته أَي: أصبت يَده وَقد يَدي من يَده إِذا شل مِنْهَا.
وحَدثني الْأَثْرَم عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.