الطَّوِيل وَقَالَ آخر فِي وصف امْرَأَة: الْبَسِيط كَأَن فارة مسكٍ فِي مقبلها وَهِي مَهْمُوزَة فَأْرَة وفأر. وَكَذَلِكَ الفأر كُله مَهْمُوز. وبنواحي الْهِنْد فأر يجلب إِلَى أَرض الْعَرَب أَحْيَانًا قد تأنست وألفت تَدور فِي الْبيُوت تدخل بَين الثِّيَاب فَلَا تلابس شَيْئا وَلَا تدخل بَيْتا وَلَا تخرأ على شَيْء وَلَا تبول عَلَيْهِ إِلَّا فاح طيبا. ويجلب التُّجَّار خرءها فيشتريه النَّاس ويجعلونه فِي صررٍ ويضعونها بَين الثِّيَاب فتطيب. وَأَخْبرنِي من رَآهَا أَنَّهَا نَحْو بَنَات مقرض. وفارة الْإِبِل مَأْخُوذَة من هَذَا
وَهِي الْإِبِل الَّتِي ترعى أَفْوَاه الْبُقُول الطّيبَة فِي العذوات العازبة ثمَّ ترد المَاء فَتَشرب فَإِذا رويت ثمَّ صدرت فالتف بَعْضهَا بِبَعْض فاحت برائحة طيبَة.
قَالَ الْأَصْمَعِي: قلت لأبي مهدية: كَيفَ تَقول: لَيْسَ الطّيب إِلَّا الْمسك. وَهُوَ يُرِيد أَن يعلم كَيفَ يعربه. فَقَالَ أَبُو مهدية لَهُ: فَأَيْنَ العنبر فَقَالَ الْأَصْمَعِي: فَقل: لَيْسَ الطّيب إِلَّا الْمسك والعنبر. فَقَالَ: أَيْن أدهان حجر فَقَالَ: فَقل لَيْسَ الطّيب إِلَّا الْمسك والعنبر وأدهان حجر. فَقَالَ: فَأَيْنَ فارة إبل صادرةٍ وَمن هَذَا الْجِنْس وَالضَّرْب الَّذِي ذكرنَا الدويبة الَّتِي تسمى الزباد وَهِي مثل السنورة الصَّغِيرَة فِيمَا ذكر لي تجلب من تِلْكَ النواحي وَقد تأنس فتقتنى وتحتلب شَيْئا شَبِيها بالزبد يظْهر على حلمتها بالعصر كَمَا يظْهر على آنف الغلمان المراهقين فَيجمع وَله رَائِحَة طيبَة البنة. وَقد رَأَيْته)
يَقع فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.