وإصمت مَنْقُول من فعل الْأَمر مُجَرّد عَن الضَّمِير وَقطعت همزته ليجري على غَالب الْأَسْمَاء. وَهَكَذَا جَمِيع مَا يُسمى بِهِ من فعل الْأَمر. وَكسر الْهمزَة فِي إصمت إِمَّا لُغَة لم تبلغنَا وَإِمَّا أَن يكون غير فِي التَّسْمِيَة بِهِ عَن أصمت بِالضَّمِّ الَّذِي هُوَ مَنْقُول فِي مضارع هَذَا الْفِعْل وَإِمَّا أَن يكون مُجَردا مرتجلاً وَافق لفظ الْأَمر الَّذِي بِمَعْنى اسْكُتْ. وَرُبمَا كَانَ تَسْمِيَة هَذِه الصَّحرَاء بِهَذَا الْفِعْل للغلبة لِكَثْرَة مَا يَقُول الرجل لصَاحبه إِذا سلكها: اصمت لِئَلَّا تسمع فتهلك لشدَّة الْخَوْف بهَا. انْتهى. فَهَذِهِ عدَّة توجيهات لكسر الْهمزَة وَالْمِيم ولتسمية الفلاة بِهِ. وإصمته غير منصرف أَيْضا لَكِن للعلمية والتأنيث. وَالْقَوْل بِأَن إصمت مرتجل لَا مَنْقُول أسلم وأسهل وَحِينَئِذٍ لَا يحْتَاج إِلَى تَوْجِيه كسر الْمِيم وَيكون منع الصّرْف للعلمية والتأنيث الْمَعْنَوِيّ وَفِي إصمتة التَّأْنِيث اللَّفْظِيّ على طَريقَة وَاحِدَة.
وَالْعجب من ابْن يعِيش فَإِنَّهُ وَجه منع الصّرْف فِي إصمت بِمَا ذكرنَا مَعَ القَوْل بِالنَّقْلِ. وَكَونه علم جنس أظهر من كَونه علم شخص لبقعةٍ مُعينَة كَمَا هُوَ ظاهرٌ من استعمالهم: وَالصَّحِيح أَن الْعلم إِنَّمَا هُوَ إصمت وإصمتة لَا مَجْمُوع وَحش إصمت ووحش إصمتة بِدَلِيل أَنه يُقَال: بلد إصمت وصحراء إصمت وَغير ذَلِك وَلم يقل أحد بعملية الْمَجْمُوع فِيهِ وَمَا يُضَاف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.