فعبث كَمَا تعبث الْمُلُوك فَرَمَاهُ رجلٌ من بني دارم بِسَهْم فَقتله فَفِي ذَلِك يَقُول عَمْرو بن ملقط الطَّائِي لعَمْرو ابْن هِنْد مجزوء الْكَامِل:
(فَاقْتُلْ زُرَارَة لَا أرى ... فِي الْقَوْم أوفى من زُرَارَة)
فغزاهم عَمْرو بن هندٍ فَقَتلهُمْ يَوْم القصيبة وَيَوْم أوارة. وَفِي ذَلِك يَقُول الْأَعْشَى مجزوء الْكَامِل:
(وَتَكون فِي الشّرف الموا ... زِيّ منقراً وَبني زُرَارَة)
(أَبنَاء قومٍ قتلوا ... يَوْم القصيبة والأواره)
ثمَّ أقسم عَمْرو بن هندٍ ليحرقن مِنْهُم مائَة فبذلك سمي محرقاً فَأخذ تِسْعَة وَتِسْعين رجلا فقذفهم فِي النَّار ثمَّ أَرَادَ أَن يبر قسمه بعجوزٍ مِنْهُم لتكمل الْعدة فَلَمَّا أَمر بهَا قَالَت الْعَجُوز: أَلا فَتى يفْدي هَذِه الْعَجُوز بِنَفسِهِ ثمَّ قَالَت: هَيْهَات صَارَت الفتيان حمما. وَمر وافدٌ للبراجم فاشتم رَائِحَة اللَّحْم فَظن أَن الْملك يتَّخذ طَعَاما فعرج عَلَيْهِ فَأتي بِهِ فَقَالَ لَهُ من أَنْت فَقَالَ: أَبيت اللَّعْن أَنا وَافد
البراجم. فَقَالَ عَمْرو: إِن الشقي وَافد البراجم ثمَّ أَمر بِهِ فقذف فِي النَّار. فَفِي ذَلِك يَقُول جريرٌ يعير الفرزدق الْكَامِل:
(أَيْن الَّذين بِنَار عمرٍ وحرقوا ... أم أَيْن أسعد فِيكُم المسترضع)
وَقَالَ الطرماح الْبَسِيط:
(ودارمٌ قد قذقنا مِنْهُم مائَة ... فِي جاحم النَّار إِذْ ينزون بالجدد)
(ينزون بالمشتوى مِنْهَا ويوقدها ... عمرٌ ووَلَوْلَا شحوم الْقَوْم لم تقد)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.