وَكثير حِين أَتَاهُ من عزة مَا يكره قَالَ:
(هَنِيئًا مريئاً غير داءٍ مخامرٍ ... لعزة من أعراضنا مَا استحلت)
فَمَا انصرفوا إِلَّا على تفضيلي. اه. وَهَذَا كُله يدل على أَن جميلاً دَعَا عَلَيْهَا حَقِيقَة وَيدل أَيْضا على أَن الْبَيْت لجميل لَا لغيره. وَمن الغرائب أَن الصَّاغَانِي قَالَ فِي مَادَّة ترب من الْعباب: إِن هَذَا الْبَيْت لأخي شمجى يُخَاطب أذينة بنت عَم صَعب بن كُلْثُوم وَالرِّوَايَة كَذَا: رمى الله فِي عَيْني أذينة بالقذى الْبَيْت
وَلَيْسَ الْبَيْت لجميل وَلَا الرِّوَايَة فِي عَيْني بثينة كَمَا وَقع فِي بعض كتب اللُّغَة مَنْسُوبا إِلَيْهِ. اه.
أَقُول: جَمِيع من تكلم على هَذَا الْبَيْت وروى فِيهِ خَبرا أثْبته لجميل فِي بثينة. وَمَعَ كَثْرَة وُرُود هَذِه الْأَخْبَار فِي أَكثر كتب الْأَدَب كَيفَ يُقَال أَنه وَقع فِي بعض كتب اللُّغَة. وَالله أعلم. وجميلٌ شَاعِر إسلامي تقدّمت تَرْجَمته فِي الشَّاهِد الثَّانِي وَالسِّتِّينَ. وشمجى بالشين وَالْمِيم وَالْجِيم وَألف مَقْصُورَة قَالَ فِي الْقَامُوس: وَبَنُو شمجى بن جرم من قضاعة وَهُوَ بِفَتَحَات ثَلَاثَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.