الْوَجْه الأول من وَجْهي قَول ابْن بري قَالَ: أَنا الأول مُبْتَدأ وَأَنت الأول مُبْتَدأ ثَان وَالْألف وَاللَّام لأَنا وقاتلي لأَنْت. فقد جرى إسم الْفَاعِل صلَة على الْألف وَاللَّام الَّتِي هِيَ أَنا فأبرز ضَمِيره وَهُوَ أَنْت. فَأَنت يرْتَفع بِقَاتِلِي وَأَنا خبر عَن الْألف وَاللَّام وَهِي وَمَا بعْدهَا خبر عَن أَنْت الأول وَهُوَ وَمَا بعده خبر عَن أَنا الأول والعائد إِلَى أَنا الأول أَنا الثَّانِي وَالْيَاء فِي القاتلي عائدةٌ على الْألف وَاللَّام. انْتهى. وَقد أجَاب بِالْوَجْهِ الأول نظماً أَبُو بكر بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن دعاس الْفَارِسِي فَإِنَّهُ سَأَلَهُ بَعضهم عَنهُ بقوله:
(أَيهَا الْفَاضِل فِينَا أَفْتِنَا ... وأزل عَنَّا بفتواك العنا)
(كَيفَ إِعْرَاب نحاة النَّحْو فِي: ... أَنا أَنْت الضاربي أَنْت أَنا)
فَأَجَابَهُ بقوله:)
(أَنا أَنْت الضاربي مُبْتَدأ ... فاعتبرها يَا إِمَامًا لسنا)
(ثمَّ إِن الضاربي أَنْت أَنا ... خبرٌ عَن أَنْت مَا فِيهِ انثنا)
(وَأَنا الْجُمْلَة عَنهُ خبرٌ ... وَهِي من أَنْت إِلَى أَنْت أَنا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.