الطَّوِيل
(وَمَالِي مَال غير درعٍ حصينةٍ ... وأبيض من مَاء الْحَدِيد صقيل)
وَيحْتَمل أَنه لَا يَبِيعهَا فَيَأْخُذ الْعِوَض عَنْهَا فيثرى بِهِ.
وَقَوله: كل امْرِئ الخ يُرِيد احتفاظه بالدرع وَأَن كل إِنْسَان يحفظ مَاله فَهُوَ عِنْده كَالْوَدِيعَةِ الَّتِي قد لزم حفظهَا. وَيحْتَمل أَن يُرِيد تَعْزِيَة نَفسه إِذْ لَا مَال لَهُ فَيَقُول: كل امْرِئ مستودع مَاله أَي: أَنه سيسترد مِنْهُ كَمَا تسترد الْوَدِيعَة. وَيجوز أَن تكون مَا بِمَعْنى الَّذِي فَيكون الْمَعْنى كل امْرِئ وَلَا يمْتَنع أَن يكون أَشَارَ بِمَا إِلَى مَا يقتنى من أَعْرَاض الدُّنْيَا. ويروى: مستودع بِكَسْر الدَّال)
وَالْمعْنَى أَن مَا يجمعه الْمَرْء ويكسبه إِذا جَاءَ محتوم الْقَضَاء يتْركهُ لغيره لَا محَالة فَلم أَرغب فِيهِ وأزهد فِي اكْتِسَاب المحامد.
ويروى: والدرع لَا أبغي بهَا نثرة وَهِي الواسعة. وَالْمعْنَى إِنِّي أكتفي من الدرْع بِبدنِهِ. انْتهى كَلَام الْخَطِيب.
وَقَوله: وَالرمْح لَا أملأ كفّي بِهِ قَالَ الْمبرد: يتَأَوَّل على وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن الرمْح لَا يمْلَأ كفي وَحده أَنا أقَاتل بِالرُّمْحِ وبالسيف وبالقوس وَغير ذَلِك. وَالْقَوْل الآخر: إِنِّي لَا أملأ بِهِ كفي إِنَّمَا أختلس بِهِ اختلاساً كَمَا قَالَ: الْكَامِل
(ومدجّج سبقت يداي لَهُ ... تَحت الْغُبَار بطعنةٍ خلس)
وَقَوله: واللّبد لَا أتبع تزواله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.