وَقَوله: فدخنوا الْمَرْء وسرباله. قَالَ الْمبرد: يروي أَنه طعن فَارِسًا مِنْهُم فأحدث فَقَالَ: نظفوه فَإِنِّي لَا أدفن الْقَتِيل مِنْكُم إِلَّا طَاهِرا.
وَقَوله: والدرع لَا أبغي بهَا نثرة قَالَ الْمبرد: النثرة: الدرْع السابغة. يَقُول: دِرْعِي هَذِه تكفيني.
وَقَوله: كل امْرِئ مستودع مَاله قَالَ الْمبرد: أَي: مسترهن بأجله وَهُوَ كَقَوْل الْأَعْشَى: الْكَامِل
(كنت المقدّم غير لابس جنّةٍ ... بالسّيف تضرب معلما أبطالها)
انْتهى.
وَقَالَ الإِمَام أَبُو الْوَلِيد فِيمَا كتبه على الْكَامِل: لَيْسَ هَذَا بِالْمَعْنَى لِأَن الاستيداع غير الاسترهان وَالْمَال غير الْأَجَل وَإِنَّمَا الْمَعْنى مَال الْإِنْسَان وَدِيعَة مرتجعة وعارية مُؤَدَّاة كَمَا قَالَ لبيد: الطَّوِيل
(وَمَا المَال والأهلون إلاّ وَدِيعَة ... وَلَا بدّ يَوْمًا أَن ترد الودائع)
ويروى: والدّرع لَا أبغي بهَا ثروةً
وَهَذَا الرِّوَايَة تدل على معنى بَيت لبيد وَلَا يجوز مَعهَا تَأْوِيل الْمبرد. انْتهى.
وَهَذِه رِوَايَة شرَّاح الحماسة. قَالَ الْخَطِيب: أَي: دِرْعِي مَالِي الَّذِي أدخره. وَهَذَا كَقَوْل الآخر:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.