شَيْخي لَا يعرف لَهُ سَنَد صَحِيح وَلَا سَبَب يُدْنِيه من التَّسْوِيَة فَكيف من التَّرْجِيح وَقَالَ ابْن جني فِي سر الصِّنَاعَة بعد أَن عَارض الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة بِرِوَايَة الْمبرد على أَن الْمبرد قد حكى عَنْهُم سَلام عَلَيْكُم غير منون وَالْقَوْل فِيهِ أَن اللَّفْظَة كثرت فِي كَلَامهم فَحذف تنوينها تَخْفِيفًا كَمَا قَالُوا لم يَك وَلَا تبل وَلَا أدر انْتهى يُرِيد إِن سلمنَا رِوَايَة الْكُوفِيّين فَهُوَ من بَاب حذف التَّنْوِين لَا من بَاب منع الصّرْف وَهَذَا ظَاهر فِي الْمَنْصُوب وليت شعري مَا يَقُول فِي الْمَجْرُور إِذا جر بالفتحة كَقَوْل الشَّاعِر (الْكَامِل)
(قَالَت أُمَيْمَة مَا لِثَابِت شاخصا ... عاري الأشاجع ناحلا بالمفصل)
ف ثَابت علم جر بالفتحة وَقَول الآخر (الْكَامِل)
(وَإِلَى ابْن أم أنَاس تعمد نَاقَتي ... عَمْرو لتنجح نَاقَتي أَو تتْلف)
فجر أنَاس بالفتحة وَأم أنَاس بنت ذهل بن شَيبَان وَعَمْرو هُوَ عَمْرو بن حجر الْكِنْدِيّ وَقَوله (الطَّوِيل)
(وقائلة مَا بَال دوسر بَعدنَا ... صَحا قلبه عَن آل ليلى وَعَن هِنْد)
وَنَحْو هَذَا من أَبْيَات أخر وَاسْتدلَّ الْكُوفِيُّونَ على جَوَاز ترك الصّرْف ضَرُورَة بِالسَّمَاعِ وَالْقِيَاس أما
السماع فكثرة الشواهد وَهِي تزيد على عشْرين بَيْتا ذكرهَا ابْن الْأَنْبَارِي فِي كتاب الْإِنْصَاف واثبتها البصريون بروايات لَيْسَ فِيهَا ترك الصّرْف فَقَالُوا فِي قَوْله ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.