تقدَّم "إلا فُتِحَتْ له أبوابُ الجنةِ الثمانية، يدخلُ من أيِّها شاء" رواه مسلم (١). ورواه الترمذي (٢) وزاد فيه: "اللَّهُمَّ اجعلْني من التوَّابين، واجعلْني من المتطهِّرين" زاد في
ورسولُه. إلا فُتِحتْ له أبوابُ الجنةِ الثمانيةُ، يدخلُ من أيِّها شاء" (٣).
(رواه الترمذيُّ وزاد فيه إلخ) ورواهُ الإمام أحمد وأبو داود، وفيه: "ثم رفع بصره إلى السماء" (٤).
وأمَّا الأذكارُ والأدعيةُ في أثناء الوضوء، فقال ابنُ القيّم: الأذكارُ التي تقولُها العامَّةُ عند كل وضوءٍ لا أصل له عنه ﷺ، ولا عن أحدٍ من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة، وفيه حديثٌ كَذِبٌ عليه ﷺ(٥).
وكذا قال الإمام النوويُّ من الشافعيَّة ﵀(٦)، وبحث بعض محقِّقيهم فقال: بل ورد في ذلك حديثٌ ضعيفٌ، ويُعْمَلُ به في فضائل الأعمال (٧). والأدعيةُ التي تُقَالُ عند
(١) برقم (٢٣٤)، وهو عند أحمد (١٧٣١٤) مطولًا. (٢) في "سننه" (٥٥). (٣) ولفظه عند مسلم: "ما منكم من أحدٍ … "وهو كما ذكره صاحب "الهداية". (٤) "مسند" الإمام أحمد (١٢١)، و"سنن" أبي داود (١٧٠). (٥) "الوابل الصيِّب" ص ٣١٦. (٦) قال الإمام النووي ﵀ كما في "مغنى المحتاج" ١/ ٦٣: وحذَفْتُ دعاءَ الأعضاء؛ إذ لا أصل له. (٧) يشير بهذا إلى الجلال المحلي، كما في "مغني المحتاج" ١/ ٦٢، والحديث أخرجه ابن حبان في "المجروحين" ٢/ ١٦٤ - ١٦٥، ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" ١/ ٣٣٨ عن أنس قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ وبين يديه إناء من ماء، فقال لي: "يا أنس ادْنُ مني أعلِّمك مقادير الوضوء" قال: فدنوتُ منه ﵊، فلما غسل يديه قال:"بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله" فلما استنجى قال: "اللهمَّ حصِّن لي فرجي، ويسِّر لي أمري" فلما تمضمض واستنشق قال: "اللهمَّ لقِّنِّي حجَّتي ولا تحرمني رائحة الجنة" فلما غسل وجهه قال:"اللهمَّ بيِّض وجهي يوم تبيضُّ الوجوه" فلما أن غسل ذراعيه قال:"اللهمَّ أعطني كتابي بيميني" فلما أن مسح رأسه قال: "اللهمَّ تغشنا برحمتك وجنِّبنا عذابك" فلما أن غسل قدميه قال: "اللهمَّ ثَبِّت قدميَّ يوم تزول فيه الأقدام" ثم قال النبي ﷺ: "والذي بعثني بالحق يا أنس ما من عبدٍ قالها عند وضوئه، لم يقطر من خلل أصابعه قطرة إلا خَلَقَ اللهُ منها مَلكًا يسبِّح الله بسبعين لسانًا، يكون ثواب ذلك التسبيح له إلى يوم القيامة". قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ …