بالروْثِ". وروى أبو داود (٢) أَنَّه قال لرويفع بنِ ثابتٍ: "أخْبِرِ النَّاسَ أنَّه من استنجى برجيعٍ أو عظمٍ، فإن محمدًا بَرِيءٌ منه". وهذا عامٌّ في الطاهر منهما وغيره، والنهيُ يقتضي الفسادَ وعدمَ الإجزاء. دنوشري.
(وزادُ بهائمنا أَولى) في الحُرمة وعدمِ الإجزاءِ. (وغير ماله حرمة ككتب) حديث وفقه، وكتب مباحةٍ، فيَحرُم ولا يُجزئُ. قلت: رُبَّما يُخشى عليه الكفْرُ والارتدادُ، والعياذُ بالله تعالى. وكذلك يَحرمُ الاستجمارُ بما يَحرم استعمالُه كقِطَعِ ذَهَبٍ وفضَّة. دنوشري.
(وغير متَّصلٍ بحيوان) كذَنَبِ البهيمة ويدِها ورجلِها، ويد مُستجمر؛ لأنَّ لذلك حرمة، فهو كالطعام. ولا يجوز أيضًا الاستجمارُ بحيوانِ كعصفور ونحوِه، ولو كان حيا.
وبالجملة فيُشَترط في المستجمَر به شرطان (٣):
أحدهما: أن يكون جامدًا؛ لأنَّ المائعَ إنْ كان ماء، فهو استنجاءٌ، وإن كان غيرَه، امتزج بالخارج، فيزداد نجاسة.
(١) بعدها في (ح): "أي: في الحرمة وعدم الإجزاء". (٢) في "سننه" (٣٦)، وأخرجه أيضًا النسائي في "المجتبى" ٨/ ١٣٥، وأحمد في "المسند" (١٧٠٠٠)، والبزار في "البحر الزخار" (٢٣١٧). قال البزار: وهذا الحديث قد روى نحوَ كلامه غيرُ واحد، وأما هذا اللفظ فلا يُحفظ عن رسول الله ﷺ ولا عن أحد غير رويفع … إلخ. (٣) ذكر صاحب الحاشية خمسة شروط لا اثنين.