ومَنْ مات حيثُ لا حاكمَ ولا وصيَّ، حاز بعضُ مَنْ حضره تركتَه، وعَمِلَ فيها الأصلحَ مِنْ بيعٍ وغيرِه.
(وتفرقةِ ثُلُثِـ) ـه، (ونظرٍ على محجورٍ أولادِه) لنحوِ صِغَرٍ؛ لأنَّ الوصيَّ يتصرَّفُ بالإذن، فلم تجزْ إلَّا فيما يملكُه الموصي، كالوكالة، فلا تصحُّ بما لا يملكُه، كوصيَّةِ المرأةِ بالنَّظَرِ في حق أولادِها الصِّغارِ ونحوِه.
(ومَنْ وُصِّي) إليه (في شيءٍ، لم يَصِرْ وصيًّا في غيرِه) لأنَّ جوازَ التَّصرُّفِ بالإذن، فكان مقصورًا على ما أُذِنَ فيه، كالوكيل.
(و) إنْ قال موصٍ لوصيٍّ: (ضعْ ثلثي حيثُ شِئْتَ) أو: أَعْطِه لمن شِئْتَ. حُمِلَ ذلك على غيرِ الوصيِّ وورثتِه، فـ (لا يحلُّ (٢) له) أي: للوصيِّ (ولا لولدِه) ولا لسائرِ (٣) ورثتِه، سواء كانوا أغنياءَ أو فقراءَ.
(ومَنْ مات حيثُ) أي: في مكانٍ (لا حاكمَ) فيه (ولا وصيَّ، حاز) أي: جمعَ وحَفِظَ (بعضُ من حضَرَه) من المسلمين (تركتَه) مفعول: "حاز"(وعَمِلَ فيها الأصلحَ مِنْ بيعٍ وغيرِه) لأنَّه موضعُ ضرورةٍ، ويكفِّنُه منها، فإنْ لم تكنْ، فمنْ عندِه، ويرجعُ عليها أو على من تلزمُه نفقتُه إن نواه للحاجةِ.
(١) في (م): "بتفريقه". (٢) بعدها في (س): "الموصى به". (٣) في الأصل و (س): "سائر".