ظاهرًا وباطنًا، وأنه لا يعلم الباطن إلا الأئمة ومن أفضوا إليه بأسرار القرآن (١).
قال الغزالي:«والقول الوجيز: أنهم لما عجزوا عن صرف الخلق عن القرآن والسنة، صرفوهم عن المراد بهما إلى مخاريق زخرفوها»(٢).
وقال عبد القاهر البغدادي:«الذي يصح عندي من دين الباطنية: أنهم دهرية زنادقة يقولون بقدم العالم، وينكرون الرسل والشرائع كلها»(٣).
وهذه الفرق المذكورة كلها تُكفر أكثر الصحابة، كما نقله المحققون لمذاهبهم ومقالاتهم.
يقول عبد القاهر البغدادي:«إن الباطنية والمنصورية والجناحية والخطابية قد أكفروا أبا بكر وعمر وعثمان وأكثر الصحابة بإخراجهم عليًّا من الإمامة في عصرهم»(٤).
ثانيًا: عقيدة الرافضة:
وسُموا رافضةً لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر ﵄. ذكر هذا الأشعري وابن عبد ربه (٥).
وقال عبد الله بن أحمد -رحمهما الله-: «قلت لأبي: من الرافضة؟ فقال: الذي يشتم ويسب أبا بكر وعمر -رحمهما الله-»(٦).
(١) انظر المصدر نفسه (ص ٤٠ - ٤٢). (٢) المصدر نفسه (ص ٥٥٥). (٣) الفرق بين الفرق (ص ٢٩٤). (٤) الفرق بين الفرق (ص ٢٥٠). (٥) انظر: مقالات الإسلاميين (١/ ٨٩)، والعقد الفريد (٢/ ٢٤٥). (٦) أخرجه الخلال في السنة (١/ ٤٩٢)، رقم (٧٧٧)، وقال المحقق: إسناده صحيح.