قبل يوم القيامة فيملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا (١)، وهم أتباع عبد الله ابن سبأ.
ذكروا أنه قال لعلي ﵁: أنت أنت، يعني: أنت الإله (٢).
وذكر بعض المصنفين في الفرق والمقالات: أن ابن سبأ غلا في علي وزعم أنه كان نبيًّا، ثم غلا فيه حتى زعم أنه إله، ودعا إلى ذلك قومًا من غواة الكوفة، ورُفع خبرهم إلى علي ﵁ فأمر بإحراق قومٍ منهم (٣).
وابن سبأ هو أول من أظهر الطعن في أصحاب النبي ﷺ بدعوى انتزاع الخلافة من علي، وكان من مقالته التي دعا إليها أن قال لأتباعه:«محمد خاتم الأنبياء، وعلي خاتم الأوصياء.
ثم قال بعد ذلك: من أظلم ممن لم يُجز وصية رسول الله ﷺ! ووثب على وصي رسول الله، وتناول أمر الأمة.
ثم قال لهم بعد ذلك: إن عثمان أخذها بغير حق، وهذا وصي رسول الله ﷺ فانهضوا في هذا الأمر فحركوه، وابدءوا بالطعن على أمرائكم» (٤).
وقال النوبختي الرافضي في حديثه عن ابن سبأ: «وهو أول من أشهر القول بفرض إمامة علي ﵇، وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه، فمن هنا
(١) انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري (١/ ٦٥). (٢) انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري (١/ ٦٥)، والملل والنحل للشهرستاني (١/ ١٧٧). (٣) انظر: الفَرْق بين الفِرَق للبغدادي (ص ٢٣٣)، والتبصير في الدين للإسفرائيني (ص ١٢٣). (٤) تاريخ الطبري (٤/ ٣٤٠ - ٣٤١).