بلاد الروم، للنصف من جمادى الأولى، فافتتح حصنا فمن على أهله [١] ، ثم أقام على حصن فتحه عنوة، وأمر بهدمه، وذلك يوم الأحد لأربع بقين من جمادى الأولى ووجه أشناس إلى حصن، فأتاه برئيسه، ووجه عجيفا إلى صاحب حصن سنان، فسمع وأطاع [٢] .
وشخص المأمون إلى دمشق [٣] .
وولى علي بن هشام محاربة الخرمية، وندب عيسى بن يزيد الجلوذي في هذه السنة إلى محاربة الزط، وهم أول من سكن البطائح، والبطائح [٤] هي مغيص دجلة والفرات، وهما نهرا العراق، وكان الزط [٥] سبعة وعشرين ألفا ومائتين، منهم المقاتلة اثنا عشر ألفا/ فلما استوطنوا البطائح قطعوا الطريق ومنعوا المجتازين ما بين البصرة وواسط، فاستغاث الناس إلى المأمون، فندب إليهم عيسى بن يزيد، فجرت بينهم وبينه [٦] وقائع، ولم يظفر منهم بطائل، فاستظهروا عليه، وعادوا إلى ما كانوا عليه من الفساد، وقطع الطريق، فندب المأمون غيره، فلم يظفر منهم بشيء.
أخبرتنا شهدة بنت أحمد [٧] قالت: أخبرنا جعفر بن أحمد السراج قال: حدثنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال: حدثنا المعافى بن زكريا قال: حدثنا الحسين ابن القاسم الكوكبي [٨] قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن مالك النحوي قال: حدثنا يحيى بن أبي حماد، عن أبيه قال: وصفت للمأمون جارية بكل ما توصف به امرأة من الكمال والجمال، فبعث في شرائها، فأتي بها، فلما [٩] همّ ليلبس درعه [ذكرها و][١٠]
[١] في الطبري: أهلها» . [٢] انظر الخبر في: تاريخ الطبري ٨/ ٦٢٣- ٦٢٤. [٣] انظر الخبر في: تاريخ الطبري ٨/ ٦٢٤. [٤] «وهم أول من سكن البطائح، والبطائح» ساقطة من ت. [٥] في ت: «وكانوا» . [٦] في ت: «بينه وبينهم» . [٧] في الأصل: «أخبرنا بهذه الكاتبة قال» . [٨] «الكوكبي» ساقطة من ت. [٩] في ت: «فأتى خروجه إلى بلاد الروم فلما» . [١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.