عَلَى رأسي واحلف، ففعل، فَقَالَ: يا غلام أخرج إلينا مَا فِي هَذَا البيت، ففتح بابه عَنِ العلوي وصاحبيه والمال بعينه فأبلس يعقوب، فَقَالَ المهدي: لقد حل لي دمك لو آثرت إراقته، ولكن احبسوه، ولا أذكر به، فحبسوه فِي مطمورة ثُمَّ أصيب فِيهَا [١] بصره، وطال شعره إِلَى أن ولي الرشيد، فدعا به، فأدخل عليه، فقيل لَهُ: سلم عَلَى أمير المؤمنين فسلم، فَقَالَ لَهُ: أي أمير المؤمنين أنا؟ فَقَالَ: المهدي، فَقَالَ: رحم اللَّه المهدي، فَقَالَ: فالهادي، فَقَالَ: رحم اللَّه الهادي. قَالَ: الرشيد. قَالَ: نعم، فما حاجتك؟ قَالَ:
المقام بمكة، فخرج إِلَى مكة فبقي قليلا ثُمَّ مات [٢] .
ولما عزل [٣] المهدي يعقوب أمر بعزل أصحابه عَنِ الولايات فِي الشرق والغرب، وأن يؤخذ أهل بيته وأن يحبسوا ففعل بهم ذلك [٤] .
وفي هذه السنة: خرج موسى الهادي إِلَى جرجان، وجعل عَلَى قضائه أبا يوسف يعقوب بْن إِبْرَاهِيم [٥] .
وَفِيهَا: / تحول المهدي إِلَى عيساباذ فنزلها ونزل معه الناس، وضرب بها الدنانير والدراهم [٦] .
وَفِيهَا: أمر المهدي بإقامة إبل وبغال تكون بريدا بين المدينة ومكة واليمن [٧] .
وَفِيهَا: أخذ داود بْن روح بْن حاتم، وإسماعيل بْن سليمان بْن مجالد [٨] ، ومحمد بْن أبي أيوب المكي، ومحمد بْن طيفور فِي الزندقة، فأقروا فاستتابهم المهدي وخلى سبيلهم وبعث بداود بْن روح إِلَى أبيه، وَكَانَ عاملا عَلَى البصرة، فمنّ عليه وأمره بتأديبه [٩] .
[١] «فيها» ساقطة من ت. [٢] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٥٤- ١٦٠. [٣] في ت: «ولما خبس» . [٤] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٦١. [٥] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٦١. [٦] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٦١. [٧] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٦٢. [٨] في الأصل، ت: «عيسى بن مجالد» . [٩] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٦٣.